مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٢ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
فالظاهر عدم صحة عباداتهم بوجه ، فيحتمل القضاء كالمرتد ، لعموم أدلته ، وعدمه كالكافر الأصلي ، لأنّ الإسلام يجبّ ما قبله [١].
ويحتمل كونهم أيضا مثل غيرهم من المخالفين في عدم القضاء ، ولهذا قال المصنف في المنتهى : المخالف من أهل القبلة ، ولم يقيّده بالإسلام ، وقد مرّ في الروايات أيضا كذلك ، فتأمل.
وامّا ما يدلّ على وجوب القضاء عليهم فيمكن حمله على الاستحباب ، لما تقدم من الروايات الصحيحة من عدم الإعادة والحجّ أحبّ الىّ ، وهي رواية أبي بصير ، عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : لو أنّ رجلا معسرا أحجّه رجل كانت له حجته ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج ، وكذلك الناصب ، إذا عرف ، فعليه الحج ، وان كان قد حجّ [٢].
مع انّ في الطريق [٣] علي بن أبي حمزة ، والظاهر أنّه البطائني الضعيف ، وأبا بصير أيضا هو يحيى ، لان عليّا قائده ، وفيه أيضا قول بالضعف.
ويمكن حمله على الناصب الحقيقي ، وإيجاب القضاء عليه كالمرتد.
وكذا رواية علي بن مهزيار قال : كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني الى ابى جعفر عليه السّلام انى حججت وانا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج قال : فكتب إليه : أعد حجّك [٤] مع أنها مكاتبة ،
[١] رواها علي بن إبراهيم في تفسيره ص ٣٨٨ مرسلا في ذيل قوله تعالى (وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً) (بني إسرائيل ٩٠).
[٢] ذكر في الوسائل صدر الرواية في الباب ٢١ من أبواب وجوب الحج الرواية ٥ وذيلها في الباب ٢٣ من تلك الأبواب الرواية ١.
[٣] سندها على ما في الكافي : عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد وسهل بن زياد جميعا عن احمد بن محمد بن ابى نصر عن علي بن أبي حمزة عن ابى بصير.
[٤] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب وجوب الحج الرواية ٦.