مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٠٢ - حكم ما لو ضرب المحرم طيرا مصيدا فمات
ولو ضرب بطير على الأرض فدم وقيمتان.
______________________________________________________
فالظاهر انه لا يحسن الاستدلال بها وبأمثالها على مثل هذه وكأنه لهذا ما استدل بها الشيخ وغيره ، نعم هي دالة على كون النسيان والجهل عذرا في باب الكفارات.
الّا انها مخصوصة بغير الصيد لصحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : لا تأكل من الصيد وأنت حرام وان كان اصابه محل وليس عليك فداء ما آتيته بجهالة إلّا الصيد فان عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد [١].
والنّاسي أيضا لا يكون فيه معذورا بالطريق الأولى ويمكن إدخاله في الجاهل أيضا فافهم.
قوله : «ولو ضرب بطير إلخ» أي لو ضرب محرم في الحرم طيرا مصيدا على الأرض فمات ، لزمه دم وقيمتان ، كأنّ الدم لقتل الصيد محرما واحدى القيمتين للحرم والأخرى للاستصغار بالطير حينئذ.
لعل دليله رواية معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول : في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الأرض فقتله قال : عليه ثلاث قيمات قيمة لإحرامه وقيمة المحرم (للحرم خ ل) وقيمة لاستصغاره إيّاه [٢].
أي لاستصغار المحرم الطير ويحتمل الحرم ، وعلى التقديرين لا يتعدى لاحتمال كون الثلاثة علة.
وفي سندها [٣] محمد بن ابى بكر عن زكريا وهما غير ظاهرين ودلالتها على الدم أيضا ليست بواضحة ، بل ظاهرة في غيره ، فكأنّ المراد بالقيمة هو العوض
[١] الوسائل الباب ٣١ من أبواب كفارات الصيد الرواية ١.
[٢] الوسائل الباب ٤٥ من أبواب كفارات الصيد الرواية ١.
[٣] وسندها (كما في التهذيب) هكذا : موسى بن القاسم عن محمد بن ابى بكر عن زكريا عن معاوية بن عمار.