مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧٤ - كفارة كسر بيض القطا والقبج
وفي الحمام وهو كل مطوّق.
______________________________________________________
قال في المنتهى : وعندي في ذلك تردد ، فإن الشاة تجب مع تحرك الفرخ لا غير بل ولا تجب شاة كاملة بل صغيرة على ما بيناه.
كأنّه إشارة الى ان المخاض هو البكرة فتكون شاة صغيرة ، ثم قال : فكيف تجب الشاة الكاملة مع عدم التحرك ، وإمكان فساده وعدم خروج الفرخ منه ، والأقرب ان مقصود الشيخ ره بمساواته لبيض النعامة في وجوب الصدقة على عشرة مساكين ، وصيام ثلاثة أيّام ، إذا لم يتمكن من الإطعام ، انتهى.
ويؤيّده انّ الكلام على تقدير العجز عن إرسال الغنم بالكلية ، فكأنه عاجز عن الغنم ، فكيف يوجب عليه شاة ، فتقدير كلامه ، فان عجز عن الشاة مطلقا كما قال في النعامة ، فإن عجز عن الإبل ، فإذا كان بعد العجز عن الشاة فحكمه حكم النعامة بعد العجز عن الشاة فهو الذي ذكره المصنف ره فلا شك في كون ذلك مقصوده هنا [١] رحمه الله.
هذا هو القسم الذي لكفارته بدل بخصوصه ، ولهذا ذكر بيض القطاة والقبج مع عدم ذكرهما ، وذكر الثعلب والأرنب للتطفل ، ولاحتمال البدل في كفارتهما لما تقدم.
قوله : «وفي الحمام إلخ» هذا هو القسم الذي ليس لكفارته بدل بالخصوص ، قال في المنتهى : وهو اى الحمام كل طائر يهدر بان يواتر (تواتر خ ل) صوته ويعب الماء [٢] بان يضع منقاره فيه فيكرع [٣] كما يكرع الشاة ولا يأخذ قطرة قطرة بمنقاره كالدّجاج والعصفور وقال الكسائي : كل مطوق حمام ، فالحجل
[١] أي في المتن.
[٢] العبّ شرب الماء من غير مص والحمام الماء عبّا كما تعبّ الدوابّ (ص).
[٣] كرع الماء يكرع إذا تناوله بفيه من غير ان يشرب بكفه ولا بإناء كما تشرب البهائم (النهاية).