مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٠٧ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
وخصوص صحيحة معاوية بن عمار ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة تحج بغير ولى؟ قال : لا بأس الحديث [١].
وصحيحة صفوان الجمال قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام قد عرفتني بعملي ، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبّها إيّاكم ، وولايتها لكم ، ليس لها محرم؟ قال : إذا جائت المرأة المسلمة فاحملها فإن المؤمن محرم المؤمنة ، ثم تلا هذه الآية «وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ»[٢].
ولا يبعد اشتراط المحرم على تقدير الاحتياج ، وعدم أمانتها والخوف على البضع ونحوه لضرورة وجوب حفظ البضع ، والعرض.
ويدلّ عليه أيضا ، رواية أبي بصير عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن المرأة أتحج بغير وليّها؟ فقال : نعم ان كانت مأمونة تحج مع أخيها المسلم [٣].
ورواية عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن المرأة تحج بغير محرم؟ فقال : إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك [٤].
قوله : ولم تقدر ، يدل على البأس مع وجود القدرة ، فكأنّه محمول على الاستحباب ، والكراهة ، وبالجملة لا تحتاج الى المحرم ، الّا مع الضرورة.
والظاهر ان للزوج على تقدير اشتراط المحرم منعها حتّى يوجد ، وانه لا يجب (يوجب خ ل) على الزوج ، وسائر المحارم الذهاب معها ، وان بذلت ما يحجّ به ، والزيادة ، وهو ظاهر.
وانّ أجرة المحرم على تقدير الاحتياج من مؤنة حجّها ، وداخل في
[١] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب وجوب الحج الرواية ٣.
[٢] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب وجوب الحج الرواية ١.
[٣] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب وجوب الحج الرواية ٥.
[٤] الوسائل الباب ٥٨ من أبواب وجوب الحج الرواية ٦.