مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٧ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
يصلى فيه فلا بأس ان يحرم فيه [١].
فتأمل ، وهي صحيحة في الفقيه.
والى التأسي ، لما في صحيحة معاوية بن عمار قال : كان ثوبا رسول الله صلّى الله عليه وآله اللذان أحرم فيهما يمانييّن عبري وأظفار ، وفيهما كفن [٢].
ويمكن فهم استحباب جعلهما كفنا.
ومرسلة الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن بعضهم عليهم السّلام قال : أحرم رسول الله صلّى الله عليه وآله في ثوبي كرسف [٣] فتأمل.
ولما في بعض الاخبار (يغسلهما إذا أصابهما الجنابة) كما في رواية الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المحرم يحوّل ثيابه قال : نعم وسألته يغسلها إن أصابها شيء قال : نعم ، إذا احتلم فيها فليغسلها [٤].
وهذه تدل على جواز التحويل وعدم وجوب اللّبس دائما.
وفي صحيحة محمد بن مسلم في الفقيه (في حديث) ولا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل ، وان توسخ ، الا ان تصيبه جنابة ، أو شيء فيغسله [٥].
ولعل النهي للكراهة ، لجواز التحويل ، ولاستحباب الطواف في الثوب الذي أحرم فيه كما ذكره الأصحاب ودل عليه الرواية.
وقال في التهذيب : ولا يجوز ان يغسل المحرم ثوبه ، إلّا إذا اصابه ما يوجب
[١] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب الإحرام الرواية ١.
[٢] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب الإحرام الرواية ٢.
[٣] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب الإحرام الرواية ٣.
[٤] الوسائل الباب ٣٨ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٤.
[٥] الوسائل الباب ٣٨ من أبواب تروك الإحرام الرواية ١ وصدر الرواية : عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الرّجل يحرم في ثوب وسخ؟ قال : لا ولا أقول انّه حرام ولكن تطهيره أحبّ الى ، وطهوره غسله.