مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٤ - حد استطاعة المجاور وكيفية إحرامه
.................................................................................................
______________________________________________________
الحلّ ، وللتقييد بقوله : (ان شاء) فتأمل.
وقال في شرح الشرائع : لا يتعيّن عليه الخروج الى ميقات بلده ، بل يجوز له الخروج الى اىّ ميقات شاء مع الإمكان ومع عدمه والمراد به حصول المشقة التي لا يتحمل عادة ، يحرم من خارج الحرم ، فان تعذر جميع ذلك أحرم للعمرة من مكة وهل يجب عليه ان يأتي بالممكن مما بين المواضع الثلثة نظر إلخ.
وما نجد له دليلا واضحا فان الظاهر امّا ما قلناه ، أو ما قاله المصنف لما مرّ.
نعم في بعض الأدلة ما يشعر به ، مثل ما روى ـ في باب الزيادات ـ في حائض تركت الإحرام من الميقات قال عليه السّلام : فلترجع الى الوقت ، وان لم يكن عليها مهلة ، فلترجع ما قدرت عليه ، بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها الحج ، فتحرم [١].
ولكنّها غير صريحة ، وان كانت صحيحة ، وانها في عادة الجاهلة بجواز الإحرام حائضا والتاركة للإحرام.
والأحوط الرجوع مهما أمكن مع الاستيناف في أدنى الحلّ ، وهذه يمكن جعلها دليلا للمصنف ، والشارح ، فتأمل ما يدل على الخروج مهما أمكن في بعض الصور ، وفي البعض العدم ، وسيجيء ، مثل ما ورد في الخروج الى الحرم أو الإحرام من مكة ، والإحرام من الموقف وغير ذلك ، مثل ما في رواية الحلبي المتقدمة [٢]
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب المواقيت الرواية ٤ نقول متن الرواية هكذا : عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم فقالوا : ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض فتركوها حتى دخلت الحرم فقال عليه السّلام : ان كان عليها مهلة فترجع الى الوقت فلتحرم منه فان لم يكن عليها وقت (مهلة) فلترجع الى ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها.
[٢] الوسائل الباب ١٤ من أبواب المواقيت الرواية ٧.