مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣ - حد استطاعة المجاور وكيفية إحرامه
.................................................................................................
______________________________________________________
أو ما أشبههما [١].
وقال في المنتهى : يخرج الى ميقات أهله ، فأحرم منه ، فان تعذّر خرج الى أدنى الحل ، ولو تعذر أحرم من مكة ، وهو ظاهر قوله هنا : فيخرج الى الميقات إلخ ، لأنّ المتبادر هو ميقات الأهل ، فيكون للعهد.
ولعل دليله ما في رواية سماعة المتقدمة (نعم يخرج الى مهلّ أرضه) [٢].
ورواية الحلبي (في تارك الإحرام من الميقات) يرجع الى ميقات أهل بلده (بلاده خ ل) الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي ان يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فان استطاع ان يخرج من الحرم فليخرج [٣].
وفيها تأمل ، لأنها بعد تسليم السند مخصوصة بالتارك ، ووجوب الإحرام من الميقات الأوّل الذي يصل اليه ، ويسافر منه محرما إلى مكة ، وهو في محلّ المنع ، خصوصا مع عدم الوجوب إلّا في مكة ، نعم ذلك محتمل معه للمجاور [٤] مطلقا.
والظاهر العدم ، لكنّه أحوط لما مرّ.
ولأنّ الظاهر لو كان كذلك لوجب الرجوع مهما أمكن ، والرواية [٥] غير صحيحة لسماعة وغيره.
وقد يقال انها محمولة على الأفضل للجمع ، أو على سبق الوجوب وترك الإحرام منه عمدا مع المرور به ، مع عدم الصراحة ، إذ قد يقال : مهلّ أرضه أدنى
[١] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب المواقيت الرواية ١.
[٢] الوسائل الباب ٨ من أبواب أقسام الحج الرواية ١.
[٣] الوسائل الباب ١٤ من أبواب المواقيت الرواية ٧ (عن ابى عبد الله عليه السّلام).
[٤] يعنى مع الوجوب مع المجاورة (كذا في هامش بعض النسخ المخطوطة).
[٥] وسندها كما في الكافي هكذا : الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الحسن بن علي عن ابان بن عثمان عن سماعة.