مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٥٧ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
ويشترط في حج التمتع النيّة.
ووقوعه في أشهر الحج ، وهي شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة
والإتيان به وبالعمرة في عام واحد ، والإحرام بالحج من مكة ، فلو أحرم من غيرها رجع ، فان تعذّر أحرم من حيث قدر
______________________________________________________
قوله : «ويشترط في حج التمتع النيّة إلخ». وجوب النية فيه ـ وفي جميع أقسام الحج ، بل سائر العبادات ـ واضح ، وقد تقدمت.
وكذا اشتراط وقوع حج التمتع ، بل سائر الحجج ، في أشهر الحج ، ظاهر ، الّا انه لا بد من وقوع عمرة التمتع أيضا في أشهره ، والظاهر انه لا نزاع فيه.
ويدل عليه الأخبار أيضا مثل ما في صحيحة عمر بن يزيد (في الزيادات) عن ابى عبد الله عليه السّلام (في حديث) وقال : ليس تكون متعة إلّا في أشهر الحج [١].
وما في الصحيح عن يعقوب بن شعيب (الثقة) قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المعتمر في أشهر الحج؟ فقال : هي متعة [٢].
وكذا كونهما في سنة واحدة ، وهما من خواص حج التمتع ، وكذا كون إحرامه من مكة ، وسيجيء أيضا ، مواقيت الافراد ، والقران ، والعمرة.
وامّا كون أشهر الحج ، الثلاثة ، فهو الظاهر،لقوله [٣] (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ.)
ولصحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام في قول الله عزّ وجلّ (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ) (الى ان قال) ، وهو (هي خ ل) شوال ، وذو القعدة ،
[١] الوسائل الباب ٧ من أبواب العمرة الرواية ٥.
[٢] الوسائل الباب ٧ من أبواب العمرة الرواية ٤.
[٣] البقرة ١٩٧.