مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٠ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
منك ولك اللهم تقبل منّى فإذا علوت البيداء فلبّ [١].
وفي رواية عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السّلام أنّها تشعر وهي معقولة [٢].
ورواية يونس [٣] صريحة في تأخير انعقاد الإحرام ، وعدم اشتراط وقوعه في المسجد ، وإطلاق الإتيان الى المسجد ، على الإتيان إلى حواليه ، فلا يبعد كونها ميقاتا ، ولهذا حكم بإحرام الحائض منه ، الظاهر أنّه يراد به ذلك ، لا نفس المسجد ، لتحريم دخولها ، فتأمل.
فالذي استفيد من الاخبار ، عدم انعقاد الإحرام إلّا بالتلبية ، للمفرد ، والمتمتع ، وللقارن بها ، أو بالإشعار ، أو بالتقليد ، وجواز الإحرام والتلبية في مسجد الشجرة ، أو البيداء ، بل كونها وكون الجحفة ميقاتا أيضا لأهل المدينة ، ان لم يكن قريبة من مكة ، كما فهم من إحرام الصبيان منها ، وعدم مقارنة النيّة (في الشجرة) للتلبية ، بل تحقق الإحرام فيها في الجملة ، من غير تلبية.
فالظاهر أنّ النيّة واقعة فيها ، لو كانت ، فيمكن كونها مقارنة لشدّ الإزار ، كما قيل ، على ما نقل في الدروس ، وان لا يكون مقارنة لشيء ، كما هو ظاهر الرّوايات.
بل ظاهر الاخبار الصحيحة الكثيرة عدم نيّة الإحرام.
وصحيحة حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : انى أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول؟ قال : تقول : اللهم انّى أريد أن أتمتع
[١] الوسائل الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج الرواية ٢.
[٢] الوسائل الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج الرواية ١٢.
[٣] الوسائل الباب ٤٨ من أبواب الإحرام الرواية ٢ ، وراجع الباب ١٤ من أبواب المواقيت الرواية ٤ ، فإنها بإطلاقها تدل على المدعى.