مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢١٢ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
التلبيات ، ويزيد عليه لبيك بحجّة وعمرة معا.
قال في الدروس : قال الشيخ في موضع : يستحب ان يقول لبيك بحجة وعمرة معا كما سلف ، وروى أيضا عن الصادق عليه السّلام [١].
وصحيحة يعقوب بن شعيب (الثقة) قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام فقلت له : كيف ترى لي ان أهلّ؟ فقال لي : ان شئت سميت وان شئت لم تسمّ شيئا فقلت له كيف تصنع أنت؟ فقال : اجمعهما فأقول لبيك بحجّة وعمرة معا (لبيك ئل) الحديث [٢].
قال في التهذيب : هذا يؤكد ما ذكرناه من ان الإهلال بهما ، والتلبية بهما أفضل.
ولما في صحيحة الحلبي ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال : بحجة كذلك [٣].
ومعنى التلبية بهما ، ان يفعل العمرة ، وبعد الخلاص منها ، يفعل تتمة حجّ التمتع ، ولا ينافيه استئناف إحرام مع التلبية للحج ، لتوسط التحلل ، فان حجّ التمتع عبارة عن العمرة ، والحج ، كما يظهر من كلام الأصحاب ، والروايات المتقدمة ، ولهذا اكتفى في صحيحة زرارة بالحج ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كيف أتمتع؟ قال : تأتى الوقت فتلبّي بالحج ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصلّيت الركعتين (ركعتين خ ل) خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصّرت وأحللت من كل شيء وليس لك ان تخرج من مكة حتى
[١] انتهى.
[٢] الوسائل الباب ٢١ من أبواب الإحرام الرواية ٦.
[٣] الوسائل الباب ٢١ من أبواب الإحرام الرواية ٧ ولفظ الحديث هكذا : لبيك بحجة وعمرة معا لبيك (وهذه قطعة من الرواية).