مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦٣ - كفارة النعامة بدنة أو تفض البدنة على البر وكيفية الفض ثم الاطعام وبيان كيفيته
.................................................................................................
______________________________________________________
يشعر به صحيحة جميل المتقدمة المنقولة عن الفقيه ، فتكون مسندة صحيحة فتأمل ، وكذا صحيحة ابى عبيدة المتقدمة [١].
ورواية محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن قوله تعالى (أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً)؟ قال : عدل الهدى ما بلغ يتصدق به فان لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما [٢].
وخرج الزائد [٣] بالإجماع والاخبار وبقي الباقي.
والظاهر انّ المراد بالتصدق في هذه الرواية هو التصدق بالطعام لما هو ظاهر الآية والاخبار الأخر.
فقول الحلبي ـ بوجوب التصدق بالقيمة ، فإن عجز فضّها على البرّ ، على ما نقل في الدروس متمسكا بهذه ونحوها ـ بعيد ومخالف لظاهرهما وللمشهور وصحيحة ابى عبيدة صريحة في نفيه [٤].
الّا انّ [٥] في الاخبار ما يدل على ان الصوم هو ثمانية عشر في النعامة على تقدير اختياره والعجز عن الطعام ، والتسعة في البقرة ، والثلاثة في الشاة مطلقا ، سواء كان قادرا على أكثر أم لا ، وسواء كانت القيمة على تقدير الفض تصيب أكثر أم لا.
مثل صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة [٦] فان لم يجد ما يشترى بدنة فأراد
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد الرواية ١.
[٢] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٨.
[٣] أي الزائد من الستين.
[٤] تقدم ذكرها.
[٥] استثناء من قوله فيما تقدم في صدر الكلام : كون الصوم بعدد المساكين.
[٦] الوسائل الباب ٢ من أبواب كفارات الصيد الرواية ١١ صدرها : من أصاب شيئا فدائه بدنة من الإبل آه فراجع.