مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١١٧ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
فان في الفرق تأملا ، ولو وجد القائل بعدم الفرق لكان القول به جيدا.
والظاهر أنّ مجرد خطور النذر وحج الإسلام بالبال ـ بمعنى عدم الغفلة عنهما في الجملة عند الفعل ـ كاف في النية ، كما مرّ الإشارة إلى مثله [١] في بحث نية الوضوء ، والصلاة ، وغيرهما ، والله يعلم ، والاحتياط طريق السلامة ، فلا يترك لو أمكن.
ويؤيّده [٢] ما نقل في المنتهى : احتجاج الشيخ بصحيحة رفاعة بن موسى (الثقة) قال : سئلت أبا عبد الله عليه السّلام ، عن رجل نذر أن يمشى إلى بيت الله الحرام هل يجزيه ذلك عن حجة الإسلام؟ قال : نعم ، قلت : (أرأيت يب) ان حج عن غيره ولم يكن له مال ، وقد نذر أن يحج ماشيا ، أيجزي عنه ذلك (من مشيه يب)؟ قال : نعم [٣].
وروى محمد بن مسلم أيضا أوّل الرواية إلى قوله : قلت [٤] في زيادات التهذيب ، ورفاعة أيضا صحيحا ، في أوائل الحج [٥] وتتمتها أيضا فقط صحيحا ، في باب النذر.
ثم قال (في المنتهى) : والجواب ، يحتمل ان يكون النذر تعلق بكيفيّة الحج لا بنفسه ، ونحن نقول به إلخ ، ويؤيّده أنّه قال : نذر ان يمشى ، وما قال : أن يحج ونحوه.
[١] راجع ص ٩٨ من المجلد الأوّل.
[٢] اى ويؤيد كفاية حجة الإسلام عن النذر.
[٣] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب وجوب الحج الرواية ٣.
[٤] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب وجوب الحج الرواية ١.
[٥] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب وجوب الحج الرواية ٣.