مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٩٠ - جواز قتل الأفعى والفأرة والعقرب والبرغوث ورمي الحدأة والغراب على تأمل في الفأرة
ويجوز قتل الأفعى والفارة والعقرب والبرغوث.
ورمى الحدأة [١] والغراب.
______________________________________________________
المنقول عنه في المنتهى.
ولعله يريد بما بين الوحشي والأهلي ، المحللان (المحللين ظ) في الأصل ، وبالمحرم والمحلل المحرم والمحلل في الأصل مثل الخنزير والشاة ، وكان يمكن الاختصار على الثاني ، وإدراج الأوّل فيه ، فتأمل.
قوله : «ويجوز قتل الأفعى إلخ». لعل دليله رواية معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : ثم اتق قتل الدواب كلّها إلّا الأفعى والعقرب والفأرة فأمّا الفأرة فإنها توهي السقاء [٢] وتضرم على أهل البيت واما العقرب فان رسول الله صلّى الله عليه وآله مدّ يده إلى الحجر فلسعته قال : لعنك الله لا برا تدعينه ولا فاجرا والحية وإذا أرادتك فاقتلها وان لم تردك فلا تردها والأسود الغدر فاقتله على كل حال وارم الغراب والحدأة رميا على ظهر بعيرك [٣].
هذه تدل على عدم قتل الحيّة على تقدير عدم الإرادة ويمكن حملها على الكراهة.
ورواية حسين بن ابى العلاء عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : قال لي : يقتل المحرم الأسود الغدر والأفعى والعقرب والفأرة فإن رسول الله صلّى الله عليه وآله سماها الفاسقة والفويسقة ويقذف الغراب ، وقال : اقتل كل شيء (كل واحد خ ل) ومنهنّ يريدك [٤]
فظاهرهما جواز رمى الحدأة والغراب بغير قصد القتل ويمكن تحريمه لأوّل الاولى ، ولا شك انه أحوط وان أمكن فهم استثناء قتلهما منه لجواز الرمي فإنه قد
[١] الحدأة بكسر الحاء وفتح الدال مع الهمز المحرك نحو عنبة طائر من الجوارح.
[٢] وفيه الفأرة توهي السقاء اى تخرقه (مجمع البحرين).
[٣] الوسائل الباب ٨١ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٢.
[٤] الوسائل الباب ٨١ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٥.