مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٠٧ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
وجوب رفع الصوت والجهر للماشي من المسجد ، وللراكب من البيداء ، فيحمل على الاستحباب ، لقرينة ، فيكون الجهر مستحبا له فيه ، لا أصل التلبية.
وحسنة معاوية المتقدمة [١] صريحة في كون تلبية الماشي أيضا في البيداء ، وكذا ، صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة أيضا ، ثم امش هنيئة فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب ، فتذكر [٢].
وكذا لا يحتاج إلى التأويل الذي ذكره بعض الأصحاب ، من ان المراد ترك الجهر بها في المسجد للراكب ، مع القول بها سرّا فيه ، والرّفع في البيداء ، بقرينة رواية عمر بن يزيد المتقدمة.
لأنه حصل الجمع بارتكاب التخيير ، والتهيؤ ، كما تقدم ، فلا ضرورة لارتكاب مثله.
مع انه بعيد ، لأنّ الأخبار الكثيرة الصحيحة [٣] كالصريحة في عدم وجوب التلبية في المسجد مثلا ، بل بعضها [٤] يدل على عدم الجواز ، فيحمل على أولويّة الترك. أو الجواز ، كما أشار إليه الشيخ ، بأنّ الأولى هو التأخير ، والتقديم رخصة واما الذي يدل على الانعقاد بالاشعار والتقليد أيضا ـ وذلك انّما يكون للقارن وهو ظاهر ، مضافا الى ما تقدم في صحيحة معاوية ، يوجب الإحرام ثلثة أشياء : التلبية والاشعار والتقليد [٥].
[١] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب الإحرام الرواية ٦.
[٢] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب الإحرام الرواية ٢.
[٣] راجع الوسائل الباب ٣٤ و ٣٥ من أبواب الإحرام.
[٤] الوسائل الباب ٣٤ من أبواب الإحرام الرواية ٨ ـ ٦.
[٥] الوسائل الباب ١٢ من أبواب أقسام الحج الرواية ٢٠ وتمامها : فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم.