مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٧ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
فان ظاهرها عام ، يدل على عدم وجوب إخراج الحج مطلقا ، ولو كان من استطاع قبل ، فيمكن حملها على التخيير بين الحج من البلد وعدم الأكل ، وبين أكل البعض والحج من أقرب الأماكن ، وحملها الشيخ على من لم يجب عليه الحج أصلا.
وانّ الظاهر ان المراد من أقرب الأماكن هو الأقرب الى مكة من المواقيت ، وان كان كلام القواعد يشعر بالأقرب إلى البلد الذي يخرج منه ، فيكون أبعد.
وانّ المراد بالوجوب من أقرب الأماكن هو أقل الواجب ، فان الظاهر انه لو فعل من اىّ ميقات لكان فردا لواجب ، وصحّ من البلد ، ومهما كان من المواضع قبل الميقات كما فهم من دليله.
وانّ ظاهر البعض هو وجوب الإخراج من الأصل ، في الحج الواجب مطلقا ، سواء كان حج الإسلام أو النذر وشبهه ، وانه اوصى أو لم يوص ، ويحتمل الاختصاص بحج الإسلام مطلقا ، لظهور الروايات فيه ، مثل ما في حسنة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام في رجل توفي واوصى ان يحج عنه ، قال : ان كان صرورة فمن جميع المال ، انه بمنزلة الدّين الواجب ، وان كان قد حجّ فمن ثلثه (الحديث) [١] وحسنة أخرى له عنه عليه السّلام [٢]
ومثل ما في صحيحة الحلبي المتقدمة (في بيان الاستطاعة الدالة على وجوب إخراج الحج عن العاجز الموسر بعد استقراره من قوله عليه السّلام) : يقضى عن الرجل حجة الإسلام من جميع ماله [٣].
[١] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج الرواية ٤.
[٢] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب وجوب الحج الرواية ٦.
[٣] أوردها والثلاثة التي بعدها في الوسائل الباب ٢٨ من أبواب وجوب الحج الرواية ٣ ـ ١ ـ ٤ ـ ٥. أقول : ما نقلها في الوسائل من الحلبي قطعة من الرواية.