مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٥ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
قال : على قدر ماله ، ان وسعه ماله فمن منزله ، وان لم يسعه ماله ـ من منزله ، فمن الكوفة ، فان لم يسعه من الكوفة فمن المدينة [١].
الّا انّ محمدا غير موثّق في كتاب ابن داود ، وغير ظاهر في الخلاصة.
وفي رواية أخرى عن ابى عبد الله عليه السّلام ، في رجل أوصى بحجّة ، فلم تكفه من الكوفة؟ أنّها تجزى حجته من دون الوقت [٢].
وأخرى ضعيفة عن ابى عبد الله عليه السّلام ، عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجّة؟ قال : يحجّ بها (له خ) رجل من موضع بلغه (من حيث يبلغه [٣]).
وأنت تعلم عدم صراحة هذه الأخبار في التفصيل والوجوب من بلد الميت مع السعة.
بل يمكن كون البعض دليلا على العدم ، حيث ما أوجب في مكان يكفى هذا المقدار ، إلّا رواية محمد بن عبد الله ، فإنّها ظاهرة في التفصيل في الحج الذي اوصى ، لا مطلقا ، مع عدم الصحة.
ويمكن حملها على فهم الحج من البلد من كلام الموصى ، أو قرائن الحال ، ولا شكّ انه لو فهم ذلك (فهو ظاهر) متبع ولو بالقرائن مثل تعيين المال الكثير ، بحيث يعلم عدم تعيين ذلك المقدار من غير البلد ، ويمكن تخصيصها بالوصية مطلقا.
ويؤيد القول بالاجزاء ـ مطلقا من الروايات ـ رواية زكريا بن آدم ، قال : سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات وأوصى بحجّة ، أيجوز ان يحجّ عنه من
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب النيابة الرواية ٣.
[٢] الوسائل الباب ٢ من أبواب النيابة الرواية ٦.
[٣] الوسائل الباب ٢ من أبواب النيابة الرواية ٨ والرواية على ما نقلها في الفقيه مضمرة وليس فيها ذكر المروي عنه (أي الإمام عليه السّلام فتذكر).