مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٤٧ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
أحدهما على رأى ، وتستعاد الأجرة مع التقييد.
______________________________________________________
خ ل) واحتمال ان يفعل دائما كذلك.
قوله : «على رأى». كأنّه إشارة إلى رد قول من يقول بصحة حجّه عن المنوب ، ويقع الفعل لغوا ، ويستحق الأجرة.
قال في المنتهى : لو أحرم النائب عمن استأجره ، ثم نقل الحج الى نفسه ، لم يصح [١] فإذا أتم الحج استحق الأجرة.
وفيه اشكال ، من جهة ترك النية في باقي الأفعال عن المنوب ، وقصده عن نفسه ، ولعل وجهه عدم الاعتداء بباقي نية الأفعال ، فإن الإحرام وقع عن المنوب ، فيتبعه الباقي ، وهذا يدل على عدم الاعتداء بالنيّة ، ويؤيده ما قال في الفقيه : قال عليه السّلام في رجل اعطى رجلا ما لا يحجّ عنه فحجّ عن نفسه فقال : هي عن صاحب المال [٢] فيمكن حملها عليه [٣] ولعل نقل هذا ابن أبي حمزة ، كما نقله المصنف في المنتهى.
وبالجملة في الاجزاء عن المنوب تأمل ، وان كان غير بعيد ، وأبعد منه الاجزاء عن نفسه ، لو استطاع بعد عقد الإجارة.
وقال في المنتهى : فلو أحرم عن نفسه لم يقع عن نفسه ، وهل يقع عن المستأجر عنه ، فيه إشكال ، ينشأ من عدم القصد اليه مع اشتراطه ، ومن الرواية التي رواها ابن أبي حمزة عن ابى عبد الله عليه السّلام [٤] ونقل الرواية المتقدمة ولعل مؤيد الرّواية انّ الزّمان قد صار غير قابل الّا للحج عن المنوب فلا اعتداد
[١] اى عن نفسه.
[٢] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب النيابة الرواية ٢.
[٣] اى على ما لو نوى أوّلا في الإحرام عن المنوب ثم نقل النية إلى نفسه.
[٤] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب النية الرواية ١.