مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٣٥ - تحريم ما ذبحه المحرم مطلقا أو المحل في الحرم
وإذا ذبح المحرم صيدا كان ميتة ، وكذا لو ذبحه المحلّ في الحرم ، ولو ذبحه المحلّ في الحلّ جاز للمحل أكله في الحرم.
______________________________________________________
خ) ظهر الطريق والقوم محرمون فكيف يصنعون؟ قال يتنكبونه ما استطاعوا قلت : فان قتلوا منه شيئا فما عليهم ع قال : لا شيء عليهم [١].
وهذا في المحرم وامّا التحريم على المحل في الحرم فلعله مأخوذ من الإجماع ومن انّ جميع ما يحرم من الصيد على المحرم يحرم على المحل في الحرم.
قوله : «وإذا ذبح المحرم صيدا كان ميتة»
هذه ثلاث مسائل (أوليها) ان قتل المحرم الصيد الممنوع منه ـ وان كان على وجه لو لا المنع لكان ذبحا ـ ليس بذبح بل موجب لصيرورته ميتة فيكون نجسا وحراما جميع انتفاعاته لكل احد ، مثلها [٢] ويستحب دفنها خصوصا إذا قتله المحرم في الحرم.
لما في حسنة معاوية الآتية ورواية حماد السري عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : تدفنه [٣] وكذا مرسلة أبي أحمد [٤].
ودليلها إجماعنا المنقول في المنتهى مستندا الى الاخبار.
مثل رواية وهب عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم الصلوات والسّلام قال : إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة وإذا ذبح الصيد
[١] الوسائل الباب ٣٨ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٢.
[٢] أي مثل الميتة.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٢ ومتن الرواية هكذا : عن خلاد (حماد يب) السري (السندي) عن ابى عبد الله عليه السّلام في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم قال : عليه الفداء ، قلت : فيأكله؟ قال : لا ، قلت : فيطرحه؟ قال : إذا طرحه فعليه فداء آخر ، قلت فما يصنع به؟ قال : يدفنه.
[٤] الوسائل الباب ١٠ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٣ وفي الوسائل بعد قوله أبي أحمد(يعني ابن ابى عمير)