مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨٦ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
غير البلد الذي مات فيه؟ فقال : ما (أمّا مائل) كان دون الميقات فلا بأس [١].
وفي طريقه سهل [٢] ولا يضرّ.
وأيضا يؤيده ، صحيحة حريز بن عبد الله (الثقة) قال : سئلت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة؟ فقال : لا بأس ، إذا قضى جميع المناسك فقد تمّ حجّه [٣] ودلالتها واضحة ، فافهم.
ويمكن حمل الاولى على النّدب ، أيضا ، للجمع ، وان أمكن حمل رواية زكريا على التفصيل ، بحمل المطلق على المقيد.
واعلم أنّ بعضها يفيد وجوب الحج على قدر المال من اىّ مكان يسع ، فليس على تقدير الضيق من البلد يجوز من الميقات ، بل حيث أمكن ، كما أشرنا اليه.
وأنّ القول بالتفصيل ليس ببعيد ، مع الوصيّة ، وانه أحوط لعمل الورثة البلاغ [٤] ، الّا ان ترك جميع ما تقدم ، لرواية غير ظاهرة الصحة ، مشكل ، وانّ الاجزاء من الميقات متفق عليه ، فيمكن عدم الوجوب من البلد ، فتأمل.
ويؤيده صحيحة معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : من مات ولم يحج حجة الإسلام ولم يترك الّا بقدر نفقة الحج (الحمولة خ ل) (فورثته كا) أحق بما ترك فان شاؤا أكلوا وان شاؤا حجوا عنه (أحجوا خ ل) [٥].
[١] الوسائل الباب ٢ من أبواب النيابة الرواية ٤.
[٢] وسند الرواية كما في الكافي هكذا : عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن احمد بن محمد بن ابى نصر ، عن زكريا بن آدم إلخ.
[٣] الوسائل الباب ١١ من أبواب النيابة الرواية ١.
[٤] أي من حيث يبلغ المال الموصى به.
[٥] الوسائل الباب ١٤ من أبواب وجوب الحج (بطريق الشيخ).