مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٢٦ - مذبح الحاج بمنى والمعتمر بمكة
ويذبح الحاج ما يلزمه بمنى ، والمعتمر بمكة.
______________________________________________________
رجل اهدى إليه حمام أهلي جيء به وهو في الحرم محل؟ قال : ان أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه [١].
ورواية حماد بن عثمان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام رجل أصاب طيرين واحدا من حمام الحرم والآخر من حمام غير الحرم قال : يشترى بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا فيطعمه حمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر [٢].
قوله : «ويذبح الحاج ما يلزمه بمنى والمعتمر بمكة». هكذا عبارة الأكثر وبعضهم يقول : بمكة الموضع المعروف بالحزورة والدليل خال عنه والأصل عدمه.
وهو صحيحة عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام من وجب عليه فداء صيد اصابه محرما (وهو محرم خ ل) فان كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى ، وان كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة [٣].
والظاهر ان قبالة الكعبة أعم من جزوره ، وأنّها أيضا ليست بشرط ، بل مكة أيضا على ما سيعلم.
ويدل على عدم وجوب النحر بمكة ان كان للعمرة رواية زرارة عن ابى جعفر عليه السّلام انه قال : في المحرم إذا أصاب صيدا يوجب عليه الهدى [٤] فعليه ان ينحره ، ان كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس ، وان كان في عمرة نحره بمكة وان شاء تركه الى ان يقدم فيشتريه فإنه يجزى عنه [٥].
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب كفارات الصيد الرواية ١٠.
[٢] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٦.
[٣] الوسائل الباب ٤٩ من أبواب كفارات الصيد الرواية ١.
[٤] في الكافي والتهذيب : فوجب عليه الفداء بدل قوله عليه السّلام : يوجب عليه الهدي.
[٥] الوسائل الباب ٥١ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٢ وفي النسختين من الوسائل زاد بعد قوله عليه السّلام : يقدم (مكة).