مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩٠ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
والظاهر أنّ ضريس هو ابن عبد الملك بن أعين ، لأنّه الموجود في كتب الرجال ، وقد يحذف الأب وينسب الى الجد كثيرا ، وهو ثقة ، فالخبر صحيح ، ويحتمل ان يكون عبد الملك ساقطا من قلم الناسخ في نسختي.
وقد حمل الشيخ حج الولي على الندب ويؤيّده تمثيله بكونه دينا ، فان الدّين لا يجب على الولي قضائه.
وأيّده الشيخ بصحيحة ابن ابى يعفور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : رجل نذر لله ان عافى الله ابنه من وجعه ليحجّنه الى بيت الله الحرام ، فعافى الله الابن ومات الأب؟ فقال : الحجة على الأب يؤديها عنه بعض ولده ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه؟ فقال : هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه [١].
وهذه تدل على أصل المطلوب أيضا [٢] لكن فيهما [٣] تأمل من حيث إهمال إيجاب حج الرّجل والولد من المال.
وبالجملة ظاهر أوّلهما أنّ النذر أن يحج بالرّجل والولد ، وأخرهما نذر الحج بنفسه فتأمل.
وأنّه يصح نيابة الصرورة رجلا كان أو امرأة عن الرجل والمرأة.
ويدل عليه الاخبار مثل صحيحة سعد بن ابى خلف (الثقة) قال : سئلت
ابى جعفر عليه السّلام وفي التهذيب عن ضريس بن أعين عنه عليه السّلام أيضا على اختلاف في بعض العبارات فراجع.
[١] الوسائل الباب ٢٩ من أبواب وجوب الحج الرواية ٣.
[٢] وهو عدم الاحتياج في فعل حج الندب إلى الوصية وكون إخراج حج الوصية من الثلث (هكذا في هامش بعض النسخ الخطيّة).
[٣] يعني في صحيحتين علي بن رئاب وابن ابى يعفور.