مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٥٤ - عدم بطلان غسل الاحرام قبل الميقات بالحدث الأصغر ولا بلبس القميص ونحوه
.................................................................................................
______________________________________________________
أو مثاني خ ل) [١] وهذه تدل على لبس ثوبي الإحرام فيها أيضا وترك المخيط بعده ومراعاة التقية.
على أنه لا دلالة فيها على التقييد ، نعم لا يفهم منه غير المقيد
ويؤيّده أيضا الأخبار الصريحة في أنّ غسل اليوم كاف ليومه وليله [٢] وأنّه لا يعيد غسل المدينة ولو نام.
لصحيحة عيص بن القاسم عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن الرّجل يغتسل للإحرام بالمدينة ، ويلبس ثوبين ثمّ ينام قبل ان يحرم؟ قال : ليس عليه غسل ، ومن اغتسل أوّل الليل ثم أحرم آخر الليل اجزاء غسله [٣].
وفيها دلالة على عدم نقض الغسل بالحدث ، فانّ الظاهر أنّ المراد ليس عليه الغسل (غسله خ ل) الذي كان قبل ذلك لانّه اتى به في الجملة لا أنّه ليس بواجب عليه لأنّ سوق الكلام أنّ للغسل السابق دخلا في عدم الغسل عليه الآن فسقط الاستحباب المؤكد ، فلا يكون اعادته قبل النوم بذي الحليفة كذلك ، ويحتمل ذلك ، كما قيل في تقديم غسل الجمعة.
فما ورد في الإعادة بعده محمول على الاستحباب في الجملة ، لا على بطلان الغسل الأول والإعادة للإتيان بالاستحباب الأوّل وهي [٤].
صحيحة النضر بن سويد (الثقة) عن ابى الحسن عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل ان يحرم؟ قال : عليه اعادة الغسل [٥].
[١] الوسائل الباب ٨ من أبواب الإحرام الرواية ١.
[٢] راجع الوسائل الباب ٩ من أبواب الإحرام.
[٣] الوسائل الباب ١٠ من أبواب الإحرام الرواية ٣ ليس قوله : من اغتسل أوّل الليل إلخ في الوسائل والتهذيب نعم هذه الجملة مذكورة في الفقيه ولعله من كلام الفقيه.
[٤] اى ما ورد في الإعادة صحيحة إلخ.
[٥] الوسائل الباب ١٠ من أبواب الإحرام الرواية ١.