مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١٨ - هل تتكرر الكفارة بتكرر الصيد سهوا أو عمدا؟
ويتكرّر الكفارة بتكرر الصيد سهوا و [أو] عمدا على رأى.
______________________________________________________
التضعيف [١] و [٢].
وما رأيت له البيان فيما تقدم فيه ، الّا انّ الأدلة ما كانت تشمل البدنة صريحا ، كما تقدم ، فإن أكثرها في الحمام والطير.
وهذه الرواية وان كانت ضعيفة بالإرسال وغيره في التهذيب ، وبالإرسال فقط في الكافي [٣].
ولكن قال في المنتهى : والرواية ضعيفة مع إرسالها ، الّا انّها مؤيّدة بالأصل ، وعدم ظهور الدليل فيه ، ولعل غير ما يصل البدنة إجماعيّة وتبقى هي تحت الأصل ، فتأمل.
قوله : «وتكرر الكفارة إلخ». دليل تكرر الكفارة بتكرر الصيد الموجب لها إذا لم يكن عمدا واضح ، وهو انّ القتل مثلا موجب لها بالآية [٤] والاخبار ، ويجب تكرر الموجب بتكرر الموجب ، وقد تقدم بعض الاخبار.
ويدل عليه حسنة معاوية ابن عمار ، عن ابى عبد الله عليه السّلام ، في المحرم يصيد (يصيب ئل) الصيد (الطير كا) قال : عليه الكفارة في كل ما أصاب [٥].
وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : لأبي عبد الله عليه السّلام : محرم أصاب
[١] الوسائل الباب ٤٦ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٢.
[٢] انتهى كلام التهذيب.
[٣] والسند (كما في الكافي على ما وجدناه بهذا المضمون) هكذا : عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد عن الحسن بن علي عن بعض رجاله عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : انّما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتى يبلغ البدنة فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لأنّه أعظم ما يكون ، قال الله عز وجل «وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ» (باب المحرم يصيب الصيد في الحرم الرواية ٥).
[٤] قال الله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً) الى قوله تعالى : (وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللهُ مِنْهُ) الآية المائدة ٩٦.
[٥] الوسائل الباب ٤٧ من أبواب كفارات الصيد الرواية ١.