مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٣ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
ولا يصح عن المخالف الّا ان يكون أبا للنائب
______________________________________________________
ويمكن حمل ما ورد في الذكر عند المواطن ، على استحباب التلفظ باسمه عند النيات كما قيل ، وذكره بهذا الوجه.
مثل ما روى في الكافي (في الصحيح) عن محمد بن مسلم ، عن ابى جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : ما يجب على الذي يحج عن الرّجل؟ قال : يسميه في المواطن والمواقف [١] لما تقدم (كما تقدم خ ل).
ولما روى فيه (في الحسن لإبراهيم) عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : قيل له أرأيت الذي يقضى عن أبيه أو امّه أو أخيه أو غيرهم ، أيتكلّم بشيء؟ قال : نعم يقول عند إحرامه : اللهم ما أصابني من نصب وشعث أو شدّة ، فأجر فلانا فيه ، وأجرني في قضائي عنه [٢].
وقوع الوجوب بمعنى الاستحباب ، مؤيد لجواز التأويل في كلامهم عليهم السّلام ، خصوصا ما ورد في غسل الجمعة [٣] من لفظ (غسل الجمعة واجب) فافهم.
قوله : «ولا يصح عن المخالف إلخ» أي لا يصح الحج عن المخالف للحق في الاعتقاد ، بمعنى عدم الاجزاء عن الميّت ، وسقوط عقاب الترك ، وحصول الثواب له ، وعدم الثواب والأجرة للنائب ، فلا ينعقد الإجارة لو وقعت ، ولا يصير محرما بفعل الإحرام لو أحرم عنه.
وظاهرهم أعم من ان يكون النائب مثله أم لا ، ويمكن تخصيصه
(الوسائل الباب ١٦ من أبواب النيابة الرواية ٣).
[١] الوسائل الباب ١٦ من أبواب النيابة الرواية ١.
[٢] الوسائل الباب ١٦ من أبواب النيابة الرواية ٣.
[٣] الوسائل الباب ١ من أبواب الأغسال المسنونة الرواية ٣.