مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٧٩ - إجتماع كفارتي حمام الحرم على المحرم في الحرم
.................................................................................................
______________________________________________________
التسليم إليه ، فتأمل فيه.
وصحيحة ابن سنان بقرينة الاسناد قبله [١] ، ونقله عن ابى عبد الله عليه السّلام ، أنّه قال في محرم ذبح طيرا ، أنّ عليه دم شاة يهريقه ، فان كان فرخا فجدي ، أو حمل صغير من الضأن [٢].
كانّ المراد بالطير هو الحمام ، ودلالتهما مثل ما تقدم في الحسنة ، فافهمهما.
ورواية حريز عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : وان وطئ المحرم بيضة وكسرها فعليه درهم ، كل هذا يتصدق به بمكة ومنى ، وهو قول الله تعالى «تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ»[٣].
وقد فسّر في أخبار أخر تناول الأيدي بالبيض والفرخ والرّماح بما لا يصل اليه اليد من الصيد.
وفي طريق رواية حريز في التهذيب عبد الرحمن المشترك [٤] وليس ذلك في الاستبصار ، بل نقل موسى بن القاسم عن حماد عن حريز ، فالخبر صحيح [٥].
ومن جملة ما أيّد به الجمع المتقدم رواية أبي بصير ، عن ابى عبد الله عليه السّلام ، قال : سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم؟ فقال : عليه ثمنها ، ليس عليه غيره ، قلت فمن قتل فرخا من فراخ الحمام وهو محرم ،
[١] يعني إنما سميناها صحيحة بقرينة نضر بن سويد الذي قبل عبد الله بن سنان ، وبقرينة نقله عن ابى عبد الله عليه السّلام.
[٢] الوسائل الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٦.
[٣] الوسائل الباب ٩ من أبواب كفارات الصيد الرواية ٧ والآية الشريفة المذكورة فيها في (المائدة ٩٤).
[٤] والسند (كما في التهذيب) هكذا : موسى بن القاسم عن عبد الرحمن عن حماد عن حريز وفي الاستبصار هكذا : موسى بن القاسم عن حماد عن حريز.
[٥] اى على طريق الاستبصار.