مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٨٦ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
شاء [١].
وان لم يحاذ ميقاتا أصلا ، قال في الدروس : ففي إحرامه من ادنى الحلّ ، أو من مساواة أقرب المواقيت إلى مكة ، وجهان ، ويحتمل من مساواة أبعد المواقيت إلى مكة.
واعلم أنّ الدّليل غير قائم على وجوب الإحرام من محاذات أقرب المواقيت اليه ، وما ذكر مدخول ، لان وجوب قطع تلك المسافة محرما انما يجب على تقدير المرور على الميقات ، لعدم الدليل على غيره ، والأصل العدم.
ولأنّ المحاذي ما عدّ ميقاتا ، فحصر المواقيت في غيره ، مشعر بعدم كونه ميقاتا ، وعدم وجوب الإحرام منه.
ويدل عليه أيضا ، انه قد لا يتفق المحاذاة ، إذ يبعد ظن المحاذاة ، بحيث لا يتقدم ، ولا يتأخر.
ويؤيده ، عدم وجوب المقدار في غير المحاذي ، كما سيجيء ، فتأمل.
وصحيحة ، عبد الله بن سنان [٢] المتقدمّة غير صريحة في ذلك ، لاحتمال اختصاص الحكم بمن دخل المدينة ، وجاور فيها شهرا ، ونحوه ، كما هو ظاهرها ، ولهذا تقدم في رواية اخرى ، ان من دخل المدينة ليس له ان يحرم الّا منها [٣] واختار ذلك في التهذيب.
فينبغي الاكتفاء بأدنى الحلّ ، لانه المتيقن ، وغيره غير ظاهر ، فلو أحرم قبله يمكن عدم الجواز ، والصحة ، لعدم كونه في ميقات شرعي ، بل قبله ، والأحوط
[١] الوسائل الباب ٧ من أبواب المواقيت الرواية ٢.
[٢] الوسائل الباب ٧ من أبواب المواقيت الرواية ١.
[٣] الوسائل الباب ٨ من أبواب المواقيت الرواية ١.