مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٢ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
فالعمل بهما اولى ، ويجوز بأحدهما ، دون الآخر ، ويؤيده صدق القلب المذكور في الصحيحتين [١] ولولاهما لكان القول بمضمون الاولى متعيّنا لوضوح السند.
فقول الدروس ـ : يلبسه منكوسا ، ولا يكفى قلبه ـ محل التأمل.
(العاشر) الظاهر جواز لبس كل ثوب للمرأة ، حتى السراويل ، والقباء ، من غير نكس ، اختيارا الّا القفّازين [٢] والحرير ، وفيه خلاف.
ويدل عليه صحيحة العيص بن القاسم (الثقة) قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : المرأة المحرمة تلبس ما شائت من الثياب غير الحرير والقفّازين وكره النقاب وقال : تسدل الثوب على وجهها قلت : حد ذلك الى أين؟ قال : الى طرف الأنف قدر ما تبصر [٣].
وما في صحيحة عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله عليه السّلام قال : تلبس المحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة ، ولا بأس ان تلبس السراويل على كل حال [٤].
وفي صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن المرأة إذا
[١] الوسائل الباب ٤٤ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٣ ـ ٤.
[٢] القفاز بالضم والتشديد شيء يعمل لليدين ويحشى بقطن ويكون له أزرار تزر عن الساعد تلبسه المرأة من نساء العرب تتوقى به من البرد.
[٣] الوسائل الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الرواية ٩ وأورد ذيلها في الباب ٤٨ من أبواب تروك الإحرام الرواية ٢.
[٤] الوسائل الباب ٥٢ من أبواب تروك الإحرام الرواية ١ ولا يخفى ان قوله : ولا بأس إلخ من كلام الشيخ في التهذيب راجع باب صفة الإحرام منه وقوله عليه السّلام (في الرواية) غلالة : غلالة الحائض بالكسر ثوب رقيق يلبس على الجسد تحت الثياب تتقي به الحائض عن التلويث.