مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٦٤ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
مضى الى عرفات.
وان دخل مكة دخل ملبيا بالحج ، ولم يقرب البيت ، ويمضى مع الناس الى عرفات [١] كما دلت عليه حسنة حمّاد المتقدمة ، [٢].
وان خرج من غير إحرام ، فإن دخل قبل مضى الشهر دخل بغير إحرام ، وان دخل بعد شهر يحرم بالعمرة المتمتع بها ، وهذه الأخيرة هي متعته ، كما دلت عليه الحسنة المتقدمة.
وحسنة الحلبي ـ قال سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف؟ قال : يهل بالحج من مكة وما أحب ان يخرج منها الّا محرما ولا يتجاوز الطائف انها قريبة من مكة ـ [٣].
تدل على جواز الخروج من غير إحرام فيكون إحراما (إحرامه خ ل) مستحبا ، فلا يكون خروجه بغير إحرام حراما ، بل مكروها. وعليها تحمل الأخبار الدالة على عدم جواز الخروج الّا محرما ، وكأنّه إليه أشار في التهذيب ، بقوله : ولا ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج ، ان يخرج من مكة قبل ان يقضى مناسكه ، إلّا لضرورة ، فإن اضطرّ الى الخروج ، خرج الى حيث لا يفوته الحج ، ويخرج محرما بالحج ، فإن أمكنه الرجوع الى مكة ، والّا مضى الى عرفات ، وان خرج بغير إحرام ، ثم عاد ، فان كان عوده في الشهر الذي خرج فيه ، لا يضرّه ان يدخل مكة بغير إحرام ، وان كان دخل في غير الشهر الذي خرج فيه ، دخلها محرما بالعمرة الى
[١] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج الرواية ٤.
[٢] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج الرواية ٦.
[٣] الوسائل الباب ٢٢ من أبواب أقسام الحج الرواية ٧.