مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٣٥ - حكم ما إذا فعلا ما يوجب الكفارة
.................................................................................................
______________________________________________________
والموافق.
وعلى تقدير منع الحج عن المخالف ، يلزم عدم وجوبه (وجوبها خ ل) على الولي ، الّا ان يستثنى أبو النائب فتأمّل.
قال المصنف في المنتهى : والدّليل انّما ينهض في النّاصب ، لأنّه كافر ، ويعنى به من يظهر العداوة الشّنآن لأمير المؤمنين والأئمة من بعده عليهم السّلام ، وينسبهم الى ما يقدح في العدالة ، كالخوارج ومن ضارعهم ، ونقل الرواية المتقدمة [١].
والظاهر أنّ المراد بالناصب في الرواية ، هو المخالف الغير الكافر ، كما مر في اخبار صحة عباداته ، بعد الاستبصار ، لقوله : (وان كان أبوك فنعم) [٢] فانّ الظاهر أنّه الناصب لما سبقه [٣] ويبعد القول بصحة العبادة عن الكافر بعد موته بالكفر ، واستحقاقه العقاب الدائم ، وهو ظاهر.
ثم قال : أمّا المخالف الذي لا عناد عنده ولا بغضه لأهل البيت عليهم السّلام ففيه إشكال للإجماع على أن عبادته التي فعلها مجزية عنه ، الّا الزكاة.
وأمّا ابن إدريس ره فإنه منع من النيابة عن المخالف مطلقا سواء كان أبا النائب أو أجنبيا وادّعى عليه الإجماع ، وأنّ استثناء الشيخ ره للأب لرواية شاذة [٤] لا يعمل عليها.
ونحن لا نحقق الإجماع هنا ، ولم نظفر في المنع بأكثر من هذه الرواية ، فإن
[١] يعنى مكاتبة علي بن مهزيار.
[٢] الوسائل الباب ١٩ من أبواب النيابة الرواية ١.
[٣] أي الذي نصب من سبق عليا في الخلافة فهو ناصب بهذا المعنى فتأمّل.
[٤] الوسائل الباب ١٩ من أبواب النيابة الرواية ١.