مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٦٧ - العول عندنا وبيان من يرد عليه النقص
.................................................................................................
______________________________________________________
يعلم المراد منه حتى الأعداد في الحدود ، وهو واضح البطلان ، وهم صرّحوا أيضا [١] بذلك في أصولهم.
وقال [٢] في الكشاف : لا يجوز ان يراد بقوله تعالى (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) في آية الوضوء الوجوب والاستحباب معا للمتوضئ والمحدث ، لانه إلغاز وتعميه.
مع انه لزمه ذلك [٣] في هذه الآية بحمله المسح على المسح الحقيقي والغسل القليل في الرأس والرجل فتأمّل.
وبالجملة مثل هذا الحمل خارج عن قانون اللغة ، والأصول والعربيّة ، فلا يجوز ارادته ، ولا يمكن ، ولا يجوز من الله تعالى الخطاب بمثل هذا بحيث يكون المقصود العمل به وإيجاده في الخارج عند أحد (القائل ـ خ) حتى القائل بجواز التكليف بالمحال وهو ظاهر فافهم.
واما أصحابنا فهم يخصّصونها بغير صورة العول للأدلّة العقليّة والنقليّة ، والتخصيص والبيان في القرآن ، بل في مطلق الكلام غير عزيز.
على انه قد لا يسلم العموم اللغوي بحسب الافراد والأحوال والأوضاع وهو ظاهر فافهم.
وبالجملة من المعلومات والمسلّمات ان ليس المراد في صورة العول بالسهام حقيقتها ، فلا بدّ من التصرف فيها ، ولا شك ان ما ذكره الأصحاب أرجح ان لم يكن متعيّنا ، لما مرّ.
ويؤيّده أنّهم قائلون بأن كلّ الورثة مراد في صورة العول ، فلا شك في ان الذي ما نقول بنقص حصته مراد ، والأصل كون سهمه وفرضه محمولا على حقيقته
[١] هكذا في النسخ والأنسب ان يقال : وهم أيضا صرحوا إلخ كما لا يخفى.
[٢] الأصوب قال ، بإسقاط الواو.
[٣] يعني ما ذكره الكشاف بقوله : لا يجوز إلخ قد خالفه في مسألة المسح حيث حمله على المسح والغسل معا.