مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٣٩ - حكم ما لو مات للمفقود قريب
.................................................................................................
______________________________________________________
ومن النقل عموم ما يدل على المنع عن التصرف في مال الغير [١].
وصحيحة هشام بن سالم ، قال : سأل خطّاب الأعور أبا إبراهيم عليه السّلام وأنا جالس ، فقال : انه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالأجرة ففقدناه وبقي له من الأجرة شيء ولا نعرف له وارثا (لا يعرف له وارث ـ خ ئل)؟ قال : فاطلبوه ، قال : قد طلبناه فلم نجده ، قال : فقال : مساكين ـ وحرّك يديه ـ قال : فأعاد عليه ، قال : اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه والّا هو كسبيل مالك حتى يجيء له طالب وان حدث بك حدث وأوص به ان جاء له طالب ان يدفع إليه [٢].
وقريب منها ما روي في الفقيه ـ في الحسن ـ عن هشام بن سالم ، قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله عليه السّلام وأنا حاضر ، فقال : كان لأبي أجير وكان له عنده شيء فهلك الأجير فلم يدع وارثا ولا قرابة ، وقد ضقت بذلك كيف اصنع؟ فقال : رأيك المساكين ، رأيك المساكين ، فقلت (جعلت فداك ـ خ) : اني ضقت بذلك ذرعا [٣]؟ قال : هو كسبيل مالك ، فان جاء طالبه (طالب ـ ئل) أعطيته [٤].
وبينهما فرق في المتن والسند.
ولعلّ المراد بعدم الوارث عندهم فتأمّل.
ورواية معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في رجل كان له على رجل حقّ ففقده ولا يدري اين يطلبه ، ولا يدري أهو حيّ أم ميّت ولا يعرف له
[١] مثل قوله عليه السّلام : لا يحل مال امرء مسلم الّا بطيب (أو عن طيب) نفسه فراجع عوالي اللئالي ج ١ ص ١١٣ وص ٢٢٢ وج ٢ ص ٢٤٠ وص ٢٧٣ طبع مطبعة سيد الشهداء.
[٢] الوسائل باب ٦ حديث ١ من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج ١٧ ص ٥٨٢.
[٣] أي ضعفت طاقتنا عن معرفتها ولم نقدر عليها والذرع الوسع والطاقة ومعنى ضيق الذرع والذراع قصرها كما ان معنى سعتها وبسطها طولها (مجمع البحرين).
[٤] الوسائل باب ٦ حديث ١٠ من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج ١٧ ص ٥٨٥.