مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣١٤ - جميع المحرمات تحل عند الاضطرار إلا ما خرج وبيان ما يحصل به الاضطرار إلا الباغي أو العادي     
.................................................................................................
______________________________________________________
وفي الطريق سهل [١] مع الإرسال ، ولا يضرّ [٢].
وفي رواية حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في قوله الله عزّ وجلّ (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ) ، قال : الباغي باغي الصيد ، والعادي السارق : ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا ، هي حرام عليهما ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما ان يقصّرا في الصلاة [٣].
فيها دلالة على تحريم الصيد كأنه يريد صيد اللهو.
وعلى عدم الرخصة للسفر المحرّم مطلقا.
وفي رواية عبد العظيم الحسني ، عن أبي جعفر عليه السّلام في معنى قوله عزّ وجلّ (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ) ، قال : العادي السارق ، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا لا ليعود به على عياله ، ليس لهما ان يأكلا الميتة إذا اضطرا ، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ، وليس لهما ان يقصّرا في صوم ولا صلاة في سفر [٤].
وهي مقيّدة للرواية الاولى في الصيد ، فتدلّ على جواز التأويل ، وعلى عدم الفرق بين الصلاة والصوم في عدم قصر هما في السفر المعصية فافهم.
وفي طريقها أيضا سهل [٥] والقطع بأبي الحسين المجهول ولا يضرّ.
[١] فان سندها هكذا كما في الكافي : عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر عمن ذكره.
[٢] لعل وجه عدم الضرر كون المرسل ابن أبي نصر البزنطي الذي مراسيله لمسانيده ، فتأمّل.
[٣] الوسائل باب ٥٦ حديث ٢ من أبواب الأطعمة المحرمة ج ١٦ ص ٣٨٨.
[٤] الوسائل باب ٥٦ قطعة من حديث ١ من أبواب الأطعمة المحرمة ج ١٦ ص ٣٨٨.
[٥] سندها كما في التهذيب هكذا : روى أبو الحسين الأسدي عن سهل بن زياد ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، عن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا عليهما السّلام وللحديث صدر وذيل فراجع التهذيب.