مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨ - شرط حل الصيد كون ما يصاد به إن كان حيوانا كلبا معلما للصيد
.................................................................................................
______________________________________________________
وهي صريحة في النهي عن أكل المذكور مع عدم الذكاة.
وما رواه في الصحيح أبو بكر الحضرمي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن صيد البزاة ، والصقورة ، والكلب ، والفهد ، فقال : لا تأكل صيدا من هذه الّا ما ذكّيتموه إلّا الكلب المكلّب ، قلت : فان قتله؟ قال : كل لان الله عزّ وجلّ يقول (وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ). (فَكُلُوا مِمّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ) [١].
وصحيحة الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : كان أبي عليه السّلام يفتي (كان ـ ئل) ويتقي ، وكنا نفتي نحن ونخاف في صيد البزاة والصقور ، وأمّا الآن فإنا لا نخاف ولا يحلّ (يحل ـ يب ئل) صيدها الّا ان تدرك ذكاته ، وانه في كتاب علي عليه السّلام : ان الله عزّ وجلّ قال (وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ) ، في الكلاب [٢].
ورواية أبي بصير ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : ان أرسلت بازا أو صقرا أو عقابا فلا تأكل حتى تدركه فتذكّيه ، وان قتل فلا تأكل [٣].
ولا يضر اشتراك علي بن أبي حمزة ، وأبي بصير ، بل ضعفهما أيضا [٤].
وما رواه في الصحيح عبد الله بن سليمان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل يرسل (أرسل ـ ئل) كلبه وصقره ، قال : قال : اما الصقر فلا تأكل من صيده حتى تدرك ذكاته ، وأما الكلب فكل منه إذا ذكرت اسم الله عليه أكل الكلب منه أو لم يأكل [٥].
[١] الوسائل باب ١ حديث ٣ وذيله باب ٣ حديث ٣ من أبواب الصيد ج ١٦ ص ٢١٣ و ٢١٩.
[٢] الوسائل باب ٩ حديث ٣ من أبواب الصيد ج ١٦ ص ٢٢٠ وتمامه : واذكروا اسم الله عليه.
[٣] الوسائل باب ٩ حديث ٥ (وفي التهذيب : ونحن نخاف).
[٤] فان سنده كما في الكافي هكذا : محمّد بن يحيى ، عن احمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير.
[٥] أورد صدره في الوسائل في باب ٩ حديث ٦ من الوسائل ج ١٦ ص ٢٢٠.