مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٦ - شرط حل الصيد كون ما يصاد به إن كان حيوانا كلبا معلما للصيد
.................................................................................................
______________________________________________________
فهو ثابت بالنصّ ، كتابا [١] وسنّة ، والإجماع.
وامّا عدمه بغير ، فان كان كلبا غير معلّم ، فلظاهر الكتاب والسنّة ، مثل حسنة محمّد بن قيس ـ الثقة ـ عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين [٢] عليه السّلام : ما قتلت من الجوارح مكلّبين وذكر اسم الله عليه فكلوا من صيدهن ، وما قتلت الكلاب التي لم تعلّموهن (ها ـ ئل) من قبل ان تدركوه فلا تطعموه [٣] والإجماع [٤].
وان كان غيره ـ فالمشهور عدم حصول الحلّ به ، وقال شاذّ منا ـ وهو الحسن بن أبي عقيل ـ بالحلّ إذا كان ممّا (بما ـ خ ل) هو مثل الكلب في القدر والجثة مثل النمر والفهد وغير هما.
دليل المشهور ، التقييد في قوله تعالى (وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ) [٥] أي يحلّ أكل ذلك الصيد لكم حال كونكم مكلّبين أي معلّمين للكلب فيكون الجارح الذي هو آلة الصيد كلبا معلّما. هكذا فسّر والاشتقاق يؤيّده.
وصحيحة [٦] الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، انه قال : في كتاب أمير المؤمنين صلوات الله عليه في قول الله عزّ وجلّ (وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ) قال : هي الكلاب [٧].
[١] وهو قوله تعالى (وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ) ، كما سيأتي من الشارح قده أيضا في ضمن نقل الأخبار.
[٢] هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة ولكن ليس لفظ وقال أمير المؤمنين في الكافي والتهذيب والوسائل.
[٣] الوسائل باب ٧ حديث ١ من أبواب الصيد ج ١٦ ص ٢١٨.
[٤] عطف على قوله قدّس سرّه : فلظاهر الكتاب إلخ.
[٥] المائدة : ٤.
[٦] عطف على قوله قده : والاشتقاق.
[٧] الوسائل باب ١ حديث ١ من أبواب الصيد ج ١٦ ص ٢٠٧.