مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٦٤ - العول عندنا وبيان من يرد عليه النقص
.................................................................................................
______________________________________________________
وغيرها ، مثل صحيحة عمر بن أذينة ، عن زرارة ، قال : قلت له : اني سمعت محمّد بن مسلم وبكيرا يرويان عن أبي جعفر عليه السّلام [١] الخبر.
وصحيحة محمّد بن مسلم عنه عليه السّلام أيضا [٢] الخبر.
وبالجملة انما يقع النقص على من لم يكن له في القرآن فرضان ، فإن الفريضة الثانية لا تنقص إذ جعل الفريضتين له يدلّ على ان ليس له مرتبة أقل ، والّا لعُدّ ، بخلاف ما لو فرض له فرض واحد ، فإنه ينقص عنه ويزيد ، فيحمل ذلك على بعض الأحوال بقرينة ان ما صار بصدد استيفاء حصته ، وهو ظاهر.
وموجود في الروايات رواه العامّة أيضا.
عن زفر ، عن ابن عباس انه لما ذكر الفرائض عنده فقال : سبحان الله العظيم أترون ان الذي أحصى رمل عالج عددا ، جعل في مال نصفا ونصفا وثلثا وهذان النصفان قد ذهبا بالمال ، فأين موضع الثلث؟ فقال له زفر : من أوّل من أعال الفرائض؟ فقال : عمر بن الخطاب لمّا التفت عنده الفرائض ودفع بعضها بعضا ، فقال : والله ما أدري أيّكم قدّم الله وأيّكم أخّر الله وما أجد شيئا هو أوسع من ان أقسم عليكم هذا المال بالحصص ، فادخل على كل ذي حق سهم ما دخل عليه من عول الفريضة (الفرائض ـ ئل) وايم الله لو قدم من قدّم الله وأخّر من أخّر الله ما عالت فريضة ، فقال له زفر : فأيّها قدّم وايّها أخّر؟ فقال : كل فريضة لم يهبطها الله عزّ وجلّ (عن فريضة ـ ئل) الّا إلى فريضة فهذا ما قدّم الله ، وامّا ما أخّر فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها الّا ما بقي فتلك التي أخّر ، واما التي قدّم الله :
[١] لعله نظر الى ما في ذيل حديث ٣ من قوله : قال عمر بن أذينة : وسمعته إلخ. (راجع الوسائل باب ٣ ذيل حديث ٣ من أبواب ميراث الاخوة والأجداد ج ١٧ ص ٤٨٣). وإلّا فلم نجده مستقلّا في الكتب الأربعة ولا في الوسائل.
[٢] المراد خبر ٣ من باب ٣ من أبواب ميراث الاخوة والأجداد من الوسائل ج ١٧ ص ٤٨٣.