مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٦٢ - العول عندنا وبيان من يرد عليه النقص
.................................................................................................
______________________________________________________
يقول : وله أخت ، فلها نصف ما ترك ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : فان كانت الأخت أخا؟ قال : فليس له الّا السدس ، فقال له أبو جعفر عليه السّلام : فما لكم نقّصتم الأخ؟ ان كنتم تجعلون للأخت النصف ، بأن الله سمّى لها النصف ، فان الله قد سمّى للأخ الكلّ والكل أكثر من النصف ، لانه قال عزّ وجلّ (فَلَهَا النِّصْفُ) ، وقال للأخ (وَهُوَ يَرِثُها) ـ يعني جميع مالها (إِنْ لَمْ يَكُنْ لَها وَلَدٌ) ، فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئا وتعطون الذي جعل الله له النصف تاما ، فقال له الرجل أصلحك الله : وكيف نعطي الأخت النصف ولا نعطي الذكر ـ لو كانت هي ذكرا ـ شيئا؟ قال : تقولون [١] في أمّ وزوج واخوة لامّ وأخت لأب فتعطون الزوج النصف ، والام السدس ، والاخوة من الامّ الثلث ، والأخت من الأب النصف ثلاثة من تسعة وهي من ستة فيرتفع إلى تسعة؟ قال : كذلك تقولون [٢] ، قال : فان كانت الأخت ذكرا ، أخا لأب ، قال : ليس له شيء. فقال الرجل لأبي جعفر عليه السّلام : فما تقول أنت؟ فقال : ليس للاخوة من الأب والامّ ، ولا للاخوة من الامّ ولا للاخوة من الأب مع الأمّ شيء ، قال عمر بن أذينة : وسمعته من محمّد بن مسلم يرويه مثل ما ذكر بكير ، المعنى سواء ولست احفظه بحروفه وتفصيله الّا معناه ، قال : فذكرت لزرارة ، فقال : صدق (صدقا ـ كا) ، هو والله الحق [٣].
وصحيحة محمّد بن مسلم مثل الحسنة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : ما تقول في امرأة ماتت وتركت زوجها وإخوتها لامها ، واخوة وأخوات لأبيها؟ قال : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، ولإخوتها لأمّها الثلث سهمان ، الذكر
[١] هكذا في الكافي والفقيه والتهذيب والوسائل وجميع النسخ المخطوطة وفي النسخة المطبوعة (تعولون) بالعين.
[٢] هكذا في الكافي والفقيه والتهذيب والوسائل وجميع النسخ المخطوطة وفي النسخة المطبوعة (تعولون) بالعين.
[٣] الوسائل باب ٣ حديث ٣ من أبواب ميراث الاخوة والأجداد ج ١٧ ص ٤٨٣.