مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥٤٧ - الحمل يرث بشرط انفصاله حيا
.................................................................................................
______________________________________________________
من كلامهم.
نعم إذا ولد ميّتا أو خرج بعضه ـ ولو كان أكثره ـ من بطن امّه وهو حيّ ثم خرج الباقي وهو ميّت حكمه حكم الميّت فلا يرث ، فهو بمنزلة العدم في الحالتين ، على ما يظهر من كلامهم.
لعلّ دليلهم على ذلك كلّه الإجماع.
ويدل على عدم الإرث في موضعه ، الأصل وعدم صدق أدلّة الإرث ، فإنه مشروط بالحياة ، فلو لم تكن الأدلة على ارث الحمل كان مقتضى ذلك عدم توريثه فتأمّل.
والاخبار مثل صحيحة ربعيّ بن عبد الله ـ الثقة ـ عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : سمعته يقول في المنفوس إذا تحرك ورث انه ربما كان أخرس [١].
المنفوس هو المولود ، ويظهر منه ان الحمل يرث لان الظاهر ان المراد وان مات في الحال فحينئذ ما كان وقت موت أبيه إلّا حملا فتأمّل.
وانه لا يشترط الحياة المستقرّة ، ولا الحياة والوجود حال موت الأب وكذا شموله جميع الاقسام المشار إليها في أول المسألة فتأمّل.
وحسنته أيضا قال : سمعت أبا عبد الله عليه السّلام يقول في السقط إذا سقط من بطن امه فتحرّك تحركا بيّنا يرث ويورث فإنه ربما كان أخرس [٢]. ومثلها ضعيفة أبي بصير الحسن بن سماعة وغيره [٣].
وهذه أصرح من الاولى في شمولها لبعض الأقسام.
[١] الوسائل باب ٧ حديث ٣ من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج ١٧ ص ٥٨٦.
[٢] الوسائل باب ٧ حديث ٤ من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج ١٧ ص ٥٨٧.
[٣] الوسائل باب ٧ حديث ٧ من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ج ١٧ ص ٥٨٧.