مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥١٠ - ويرث الدية كل مناسب ومسابب وحكم المتقرب بالام
.................................................................................................
______________________________________________________
وكذا ضعيفة عبيد بن زرارة عنه عليه السّلام ، قال : لا يرث الاخوة من الامّ من الدية شيئا [١].
هذا ـ في غير من يتقرّب بالأمّ أو بالأب فقط ـ موضع وفاق على الظاهر ، وفيه خلاف نقل عن المبسوط وموضع من الخلاف.
وعن ابن إدريس ـ في كتاب الجنايات ـ عدم الفرق بين الدية وغيرها ، فيرثها كلّ من يرث ما عداها لقوله تعالى (وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ) [٢] وسائر عمومات أدلّة الإرث.
هذا على قول من يذهب إلى عدم حجيّة خبر الواحد كابن إدريس أو الى عدم جواز تخصيص الكتاب به كما هو رأي البعض من الأصوليين حسن ، إذ الظاهر ان هذه الاخبار مع كثرتها ما وصلت الى حدّ التواتر ، بل صارت مستفيضة.
واما على قول من يقول بهما كالشيخ والمصنف فلا ، فتوقّف المصنف هنا بعيد ، وفتوى المبسوط وموضع من الخلاف أبعد ، فتأمّل.
الّا ان يخصّص بغير الإخوة والأخوات من الامّ ومن تحتهما مثل الأخوال وأولادهم ان قيل : بفهم حرمانهم من حرمان الإخوة بالطريق الأولى.
ومنه علم قوّة القول الثاني ، وهو توريث كلّ احد غير من يتقرب بالأمّ ، وهو مذهب النهاية ، والقاضي ، والتقي ، وابن زهرة ، والكيدري ، ونجيب الدين ، وابن إدريس في كتاب الميراث ، لما تقدم من الروايات.
ولكن كان أكثرها مخصوصة بالاخوة ، وفي الأوليين أخوات أيضا موجودة ، وذلك كاف ولعلّ غيرهم ممن يتقرّب بالأمّ مثلهم أو يفهم حرمانهم بالطريق الأولى.
[١] الوسائل باب ١٠ حديث ٥ من أبواب موانع الإرث ج ١٧ ص ٣٩٤.
[٢] الأنفال : ٧٥.