مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٨٩ - (الثاني) الرق فلا يرث ولا يورث مطلقا حكم ما لو أعتق قبل القسمة
.................................................................................................
______________________________________________________
الإرث أصلا ولكن قال : (على بعد).
ولعلّ وجه الأوّل انه يصدق عليه أنه أسلم أو أعتق قبل القسمة فتجري الأدلّة التي دلّت على التوريث من كلّ التركة حينئذ.
ووجه الثالث [١] انه قد ثبت الإرث لغيرهم بدليل منعهم ، فإنه قد دل على انهم بمنزلة العدم فيكون الميراث بغيرهم وملكوه ، لأدلة الإرث وقد خرج منه ما إذا ثبت الإسلام والعتق قبل القسمة أصلا بالإجماع والنص وبقي الباقي ، إذ يصدق عليه انهما ما وقعا قبل القسمة ، فإنه لا شك انه وجدت القسمة في الجملة فلا يوجد نقيضها ، فإن الماهيّة توجد بوجود فرد منها ، وانما ينعدم بعدم جميع أفرادها.
وبالجملة ، بعد تحقق انتقال المال الى المسلم والحرّ الموجودين بعد الموت بلا فصل ـ إذ بقاء ملك بلا مالك عندهم غير معقول ـ يحتاج الانتقال عنهم الى غيرهم الى دليل ، والدليل غير صريح فيما إذا وقعا بعد الشروع في القسمة ، لاحتمال اختصاصه بما إذا لم يشرع أصلا.
وان لم يكن ظاهرا في ذلك فلا شك في احتماله ، وهذا المقدار كاف.
الّا أن يقال : إنّ المال باق على حكم مال الميّت حتى يقسّم ويسلم أو يعتق الباقي أو انه ينتقل الى الموجودين ملكا متزلزلا ، لأن الأصل عدم اللزوم ، ويقال : إن الأدلة ظاهرة في قسمة الكل يعني إذا أسلم أو أعتق وارث قبل قسمة الميراث والميراث هو الكل ، لأنه عبارة عن جميع ما تركه الميّت ، ويأخذه قريب ، لا بعضه.
فكأنه إليه نظر المصنف وغيره ورجحوا الاحتمال الأول.
وممّا تقدم علم وجه الثاني ، وهو انه يأخذ الوارث بعد الإسلام والعتق حصته ممّا لا ينقسم ، ولا يأخذ ممّا قسم ، إذ يصدق على الأول انه أسلم قبل قسمته
[١] وهو ما لو كان العتق أو الإسلام بعد القسمة.