مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٠٠ - إرث الجد أو الجدة إذا انفردا أو اجتمعا
.................................................................................................
______________________________________________________
والاخبار في ذلك كثيرة ، وبمضمونها قال الأصحاب ، الّا انها تدل على ان حكم الجدّ والجدّة حكم الأخ والأخت إذا اجتمعا معهما ، ولم يعلم منها انه حكمهما مع عدم الاجتماع كما هو المطلوب هنا.
ولهذا حكموا بالثلث للجدّ والجدّة المنفردين للامّ الذي هو حصّة الأمّ ، لا السدس الذي هو حصّة أحد أخواتها ، لما تقدّم من المناسبة والرواية.
ويمكن أن يقال : يعلم من ذلك ، لأنهم كانوا حال الاجتماع بحكم الإخوة وبمنزلتهم ، فكذا حال الانفراد ، إذ يبعد ان يكونوا مثلهم حال الاجتماع ولم يكونوا مثلهم حال الانفراد مع عدم دليل من نصّ كتاب وإجماع على ثبوت حكمهم حال الانفراد ، فيلزم الإهمال والحوالة إلى الاجتهاد.
على ان في الخبر الصحيح ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن فريضة الجدّ؟ فقال : ما أعلم أحدا من الناس قال فيها إلّا بالرأي الّا علي بن أبي طالب عليه السّلام فإنه قال فيها بقول رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم [١].
على ان ما نقل عنه عليه السّلام حكمهم على الانفراد ، بل المنقول عنهم عليهم السّلام حكم الاجتماع كما عرفت.
وما روي ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام انه قال : من أراد ان يتقحم جراثيم جهنّم فليقل في الجدّ ، كذا في الفقيه ، كأنّ بالرأي [٢].
الّا أن الاخبار الدالّة على حال الاجتماع ، ما دلت على التفصيل الذي هم
ولفظ الرواية هكذا عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سألته عن الاخوة من الامّ مع الجدّ قال : للاخوة فريضتهم الثلث مع الجدّ.
[١] لم نجده في الوسائل ، ولكن أورده الصدوق في الفقيه باب ميراث الأجداد والجدّات ج ٤ ص ٢٨٠ رقم ٥٦٢٤ طبع مكتبة الصدوق والكافي باب ٢٤ الجدّ والتهذيب باب ميراث من عدد إلخ.
[٢] لم نجده أيضا في الوسائل ولكن أورده في الفقيه في الباب المذكور رقم ٥٦٥٠ ص ٢٨٦.