مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٨٨ - إرث الأخ من الام أو الأخت منفردا ومجتمعا
وللواحد من الامّ ذكرا أو أنثى السدس ، وللزائد الثلث بالسوية ، وان كانوا ذكورا وإناثا ، والباقي ردّ عليه أو عليهم.
______________________________________________________
للبنتين فصاعدا.
وهو دليل كونهما للبنتين أيضا ، لأنه إذا ثبت ان للأختين الثلثان ، ومعلوم أن البنتين ليستا انقص منهما ، والزيادة عنهما منفيّة بالأصل فيتناولانه.
من هنا يظهر ان المراد بفوق اثنتين بنتان وما فوقهما ، كما في قولهم : فصاعدا أو ترك [١] ليعلم ثبوتهما فيهما بالطريق الاولى ثم أظهر ذلك وأكّد باثباتهما في الأختين.
وبالجملة ، القول بثبوتهما للاثنتين ظاهر وقول ابن عباس بأن لهما النصف بعيد.
وكذا دليل كون الباقي ـ بعد النصف والثلثين ـ للواحدة واثنتين بالرد مع عدم من في مرتبتهن ، واضح ممّا تقدم من أولويّة الأقرب بالنص [٢] والإجماع وبطلان العصبة.
هذا كلّه إذا كان الأخ أو الأخت من الأبوين أو الأب فقط ، فقوله : (من الأبوين) لا يخلو من مسامحة ، لعلّه يريد ما قلناه ، لكنه بعيد ، ويمكن انه تركه للظهور ، ولو قال من الأب لكان أخصر وأعم وأولى.
واما دليل كون السدس للواحد من الأم أختا كان أو أخا ، والثلث لأكثر ، ذكورا كانوا أو إناثا ، أو هما معا بالسوية مطلقا ، قوله تعالى (وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً) ، أي أن كان الرجل الذي يموت ويورث منه (كلالة) أي لا يكون ولدا ، ولا
[١] يعني ترك الإتيان بلفظه (بنتين) ليعلم ثبوت الثلثين في بنتين بالطريق الاولى ثم صرّح في آخر سورة النساء بالنسبة إلى الأختين بقوله تعالى (فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ).
[٢] الوسائل باب ١ حديث ٦ من أبواب ميراث الاخوة والأجداد ج ١٧ ص ٤٧٦.