مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٨٣ - ذكر ما يحبى به في المتن
.................................................................................................
______________________________________________________
وعليه نصّ ابن إدريس ، وقال السيد المرتضى وابن الجنيد بالقيمة ، قال السيد المرتضى : وانما قوّينا ما بيّناه وان لم يصرّح به أصحابنا لأن الله تعالى يقول (يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [١] وهذا الظاهر يقتضي مشاركة الأنثى للذكر في جميع ما يخلّفه الميّت من سيف ومصحف وغير هما ، وكذلك آيات ميراث الأبوين والزوجين تقتضي ان لهم السهام المذكورة من جميع تركة الميّت ، فإذا خصّصنا الذكر الأكبر بشيء من ذلك من غير احتساب بقيمة عليه تركنا هذه الظواهر ، وأصحابنا لم يجتمعوا على الذكر الأكبر بفضل هذه الأشياء من غير احتساب بالقيمة ، وانما عوّلوا على اخبار رووها تتضمن تخصيص الأكبر بما ذكرناه من غير تصريح باحتساب عليه بقيمة ، وإذا خصصناه بذلك اتّباعا لهذه الاخبار واحتسبنا بالقيمة فقد سلمت ظواهر الكتاب مع العمل بما اجتمعت عليه الطائفة من التخصيص له بهذه الأشياء فذلك أولى. ووجه تخصيصه (التخصيص ـ خ ل) بذلك مع الاحتساب بقيمته عليه انه القائم مقام أبيه والسادّ مسدّه ، فهو أحق بهذه الأمور من النسوان والأصاغر للمرتبة والجاه. وكلام السيد رحمه الله لا بأس به وتؤيده الروايات المتضمنة لتخصيصه بسلاحه ورحله وراحلته وانه [٢] لو اعطى بغير الاحتساب لزم الإجحاف على الورثة [٣].
والظاهر أن مذهب السيد والمصنف في المختلف لا بأس به في المقامين جميعا ، بأن يكون مستحبا ، وبالقيمة.
ولكن يمكن ان يقال : ارتكاب أحدهما. أما الاستحباب بأخذ الأعيان مجانا بغير قيمة فللورثة يستحب ان يخلو له المعدودات مجانا ويشاركونه في باقي
[١] النساء : ١١.
[٢] في المختلف بعد قوله قدّس سرّه : (وراحلته) : ولو لا الاحتساب بالقيمة لزم الإجحاف بالورثة.
[٣] إلى هنا عبارة المختلف.