مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦٥ - إرث ولد الابن مع الانفراد
.................................................................................................
______________________________________________________
للذكر مثل حظ الأنثيين وان كانوا بواسطة ووسائط ، وهذا وارد على القوم وعلى الصدوق.
الّا ان يقولوا هنا : الخبر [١] دلّ على ان المراد الولد فقط ، ويؤيّده التبادر.
والفرق بين الزوجين والأبوين ، ان الزوجين يرثان بالسبب وهما بالقرابة والنسب ، فلا يتفاوت الحال في الزوجين بخلافهما ، فالزوجان يمنعهما أيّ نسب كان قريبا أو بعيدا ، بخلاف الأبوين.
غير ان الخبر قد عرفت حاله ، وكذا التبادر ، والفرق ضعيف كما ترى فتأمّل.
ويرد على الفضل أيضا ومن قال بمقالته انه إذا كان ثبوت الإرث لولد الولد للآية لانه ولده ، مثل ولد الصلب ، فيجب ان يكون القسمة بينهم مثل القسمة بين أولاد الصلب (الأولاد للصلب ـ خ) فيكون للذكر مثل حظ الأنثيين لقوله تعالى «يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»[٢] ، فلا يصحّ جعل ابن البنت بمنزلتها وإعطائه الثلث وجعل ابنة الابن بمنزلته وإعطائها الثلثان [٣] كما نقل عنه في الفقيه [٤] وان نقل عنه في الكافي [٥] كلامه المشتمل عليهما معا ، فكلامه
[١] تقدم آنفا.
[٢] النساء : ١١.
[٣] هكذا في النسخ والصواب (الثلثين بالنصب).
[٤] قال في باب ميراث الأبوين مع ولد الولد ما هذا لفظه : وقال الفضل بن شاذان رضي الله عنه خلاف قولنا في هذه المسألة وأخطأ ، قال : ان تركت ابن ابنة وابنة ابن وأبوين فللأبوين السدسان وما بقي فلبنت الابن من ذلك الثلثان ، ولابن الابنة (البنت ـ خ) من ذلك الثلث ، تقوم ابنة الابن مقام أبيها وابن الابنة (البنت ـ خ) مقام امه ، وهذا ممّا زل به قدمه عن الطريقة المستقيمة ، وهذا سبيل من يقيس (انتهى) ج ٤ ص ١٩٧ الطبع الآخوندي.
[٥] قال في باب ميراث ولد الولد من كتاب المواريث ما هذا لفظه : قال الفضل : وولد الولد ابدا