مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٤٢ - بيان ما يحرم من الذبيحة
.................................................................................................
______________________________________________________
والقضيب ، والبيضتان ، والمشيمة ـ وهي موضع الولد ـ والطحال ـ لانه دم ـ والغدد مع العروق ، والمخّ الذي يكون في الصلب ، والمرارة ، والحدق ، والخرزة التي تكون في الدماغ ، والدم [١].
هذه أيضا تدل على العشرة ، بل الزيادة مع المخالفة لما سبق.
وفي رواية مسمع ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا اشترى أحدكم اللحم فليخرج منه الغدد ، فإنه يحرّك عرق الجذام [٢].
وفي مرسلة عن بعض أصحابنا أنه كره الكليتين ، وقال : انهما مجتمع البول [٣].
كأنه لعدم الصحّة والقائل حملت على الكراهة كما قلناه في آذان القلب ، كما صرّح به المصنف هنا وغيره.
هذه ما رأيت من الاخبار في هذا الباب.
والظاهر ان لا نزاع في تحريم الأربعة المذكورة للإجماع المنقول ، والنص المجبور ضعفه به ولا ينافي ذلك عدم الحكم بتحريم جميع ما اشتمل عليه فتأمّل ، وفي الباقي إشكال من احتمال الخباثة [٤] ، والروايات [٥].
ولكن الأصل ، والعمومات ، وحصر المحرّمات مثل (أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ) [٦] (فَكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ) [٧] وغير ذلك ، وعدم ظهور الخباثة ،
[١] الوسائل باب ٣١ حديث ٣ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٣٥٩.
[٢] الوسائل باب ٣١ حديث ٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٣٥٩.
[٣] الوسائل باب ٣١ حديث ٥ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦.
[٤] فيشمله عموم قوله تعالى (وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ).
[٥] الدالة على الحرمة.
[٦] المائدة : ٢.
[٧] الانعام : ١١٨.