مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٧ - حرمة ما باشره الكفار
أو باشره الكافر برطوبة.
______________________________________________________
وكذا دليل تحريم ما يمتزج بالنجس ممّا لا يمكن طهارته وما يمكن طهارته إلى ان يطهر ، والكل واضح وقد مرّ.
قوله : «أو باشره الكافر برطوبة» من المحرّمات ما باشره الكافر برطوبة الى ان يطهّر مع الإمكان ، وأبدا مع عدمه ، وكان يمكنه الاكتفاء بما قبله ، لكن ذكر الخلاف لاختلاف الروايات.
فيدل على النجاسة والتحريم ما سبق من دليل نجاسة الكافر [١] وما يلاقيه رطبا وما تقدّم أيضا في الروايات الدالة على المنع من ذبيحتهم [٢] فتذكر.
وصحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن آنية أهل الذمّة والمجوس؟ فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر [٣].
وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة وأرقد معه على فراش واحد وأصافحه؟ فقال : لا [٤].
ورواية هارون بن خارجة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام : اني أخالط المجوس فآكل من طعامهم؟ قال : لا [٥].
والظاهر ان النزاع في الذمي لا المشرك ، ويدل على نجاسة المشرك قوله تعالى (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [٦] ، وقد ثبت كون الذمي أيضا مشركا لقوله تعالى :
[١] لاحظ ج ١ من هذا الكتاب ص ٣١٩.
[٢] راجع الوسائل باب ٢٦ ـ ٢٧ من أبواب الذبائح ج ١٦ ص ٢٧٩ ـ ٢٨٢.
[٣] الوسائل باب ٧٢ حديث ٢ من أبواب النجاسات ج ٢ ص ١٠٩٢.
[٤] الوسائل باب ٥٢ حديث ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٣٨٢.
[٥] الوسائل باب ٥٢ حديث ٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٣٨٢.
[٦] التوبة : ٢٨.