مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢٥ - حلية الجامدات إلا الميتة ولبنها على قول
.................................................................................................
______________________________________________________
فان اقتضى ذلك [١] عدم عموم المرجع ـ كما هو مذهب بعض الأصوليين بل المصنف أيضا ـ فلم يكن داخلا في الأوّل أيضا فلم يظهر كونه ذكيّا.
على ان المطلوب الحلّ لا الطهارة ، فليست بصريحة في حلّه.
وان [٢] بقي على عمومه وسلّم كونه في الضمير أيضا عاما فلا يدل على المطلوب ، بل على نقيضه حيث يفهم كونه نجسا لانه المتبادر من إيجاب الغسل ومعلوم انه غير قابل للطهارة عندهم ، ولو قيل به [٣] قيل بالحلّ فان سبب تحريمه النجاسة عند المحرّم وحينئذ مضمون الخبر أنّ كل ما ينفصل من الدابّة الحيّة والشاة كذلك طاهر ، ومن الميتة نجس ، فاغسل ما يقبل الطهارة وكل.
فيفهم ان ما لا يقبل الطهارة نجس وحرام.
على ان قوله عليه السّلام : (وكل شيء يفصل من الدابة والشاة فهو ذكي) لم يصح بظاهره عندهم ، بل مخصوص بغير اجزائهما ، وانه لا بدّ ان يراد من الدابة الطاهرة ، والّا فليس كل ما يفصل منه معها ذكي [٤] وهو ظاهر.
وسند الثانية [٥] وان كان جيّدا ولكن دلالتها غير واضحة ، إذ قوله عليه السّلام : (لا بأس به) ليس بصريح في اكله ولا استعماله في المشروط بالطهارة ،
[١] إشارة إلى بحث أصولي وهو ان تعقيب العام بضمير يرجع إلى بعض المرجع هل يوجب سقوط العام عن عمومه فيكون العام مجازا أم يلزم المجازية في الضمير ، فان مقتضى القواعد الأدبية رجوعه إلى جميع المرجع فرجوعه إلى بعضه مجاز في استعمال الضمير ، فعلى الثاني يكشف ذلك عن عدم تمام المذكورات داخلا في حكم الذكيّ من الأوّل.
[٢] عطف على قوله قدّس سرّه : فان اقتضى ذلك.
[٣] يعني لو قيل بقبوله للتطهير لقيل بالحلّ فان موضوع التحريم هو النجاسة فإذا انتفى الموضوع انتفى الحكم.
[٤] هكذا في النسخ ضبط غير منصوب والصواب (ذكيا) لانه خبر ليس.
[٥] وسندها كما في التهذيب باب الذبائح إلخ حديث ٥٨ هكذا : الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب عن زرارة وطريقه إلى الحسن بن محبوب على ما في المشيخة جيّد.