مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٢١ - حلية الجامدات إلا الميتة ولبنها على قول
(الخامس) الجامدات وكلّها مباحة إلّا الميتة ولبنها على رأي.
______________________________________________________
والظاهر العدم [١] فيبقى على الحلّ بالعقل والنقل ، والاحتياط واضح.
قوله : «الخامس الجامدات وكلّها مباحة إلخ» خامس المخلوقات الغير الحيوان المنقسمة إلى المحرّم والمحلّل الجامدات ، الجامد ما يقابل المائع ، فذكر اللبن [٢] بتبعيّة الميتة ، وكلّها محلّلة إلّا ما يستثنيه منه [٣] الميتة.
دليل الإباحة العقل والنقل المتقدمين.
ودليل تحريم الميتة المستثناة : النص ـ كتابا وسنة ـ والإجماع ، وانها نجسة فمحرّمة الّا ما استثنى منها.
وكذا يحرم وينجس لبن الميتة على رأي المصنف وجماعة من المتأخرين ، وهو المشهور الموافق للقوانين ، إذ المائع الملاقي للنجاسة نجس ، وكل نجس حرام بالإجماع وهو ظاهر.
وتؤيده رواية وهب عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام ان عليا عليه السّلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن ، فقال عليّ عليه السّلام : ذلك الحرام محضا [٤].
ولا يضر ضعفها بوهب ، كأنه ابن وهب العاميّ الكذّاب الضعيف جدّا كما صرّح به الشيخ في الكتابين [٥] لانه [٦] موافق لظاهر القوانين ، ونقل عنه أبو جعفر [٧] ـ كأنه أحمد بن محمّد بن عيسى الثقة الذي لم ينقل خبرا ضعيفا عن مثله
[١] يعني عدم الإجماع والنص.
[٢] يعني ذكر اللبن في قول المصنف (إلا الميتة ولبنها) انما هو بتبعيّة الميتة فإن اللبن مائع لا جامد.
[٣] يعني من المستثنيات ، الميتة.
[٤] الوسائل باب ٣٣ حديث ١١ من أبواب الأطعمة المحرّمة ج ١٦ ص ٤٤٩.
[٥] يعني التهذيب والاستبصار.
[٦] تعليل لقوله قدّس سرّه : ولا يضر ضعفها.
[٧] والسند هكذا : كما في التهذيب محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن وهب عن جعفر ، عن أبيه إلخ.