مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٩١ - حرمة كل مسكر من المايعات
.................................................................................................
______________________________________________________
والنبيذ من التمر [١].
ورواية الحسن الحضرمي عمن أخبره ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام ، قال : الخمر من خمسة أشياء ، من التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير ، والعسل [٢].
ومثله روى في الصحيح ، عن عامر بن السمط ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام [٣].
وما روي في الصحيح أيضا ، عن علي بن إسحاق الهاشمي ، عن أبي عبد الله عليه السّلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : الخمر من خمسة ، العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمرز من الشعير ، والنبيذ من التمر [٤].
ولا منافاة لاحتمال الأخذ من الجميع.
وبالجملة كلّ ما يسكر وان كان قليلا (قليله ـ خ ل) ليس كذلك فقليله وكثيره حرام من أيّ شيء أخذ.
أما الخمر فالدليل على تحريمه من الكتاب [٥] والسنّة ، وقد كثرت الاخبار ، بل ما يحتاج إلى الدليل ، لانه صار من الضروريات.
واما غيره فبالقياس باستخراج العلّة ، وهو السكر ، وكونه علة ، مفهوم من
[١] الوسائل باب ١ حديث ١ من أبواب الأشربة المحرّمة ج ١٧ ص ٢٢١.
[٢] الوسائل باب ١ حديث ٢ من أبواب الأشربة المحرّمة ج ١٧ ص ٢٢٢.
[٣] الوسائل باب ١ مثل حديث ٢ بالسند الثاني من أبواب الأشربة المحرّمة ج ١٧ ص ٢٢٢.
[٤] الوسائل باب ١ حديث ٣ من أبواب الأشربة المحرّمة ج ١٧ ص ٢٢٢.
[٥] مثل قوله تعالى (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ) إلخ ، البقرة : ٢١٩. وقوله تعالى (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ) ، المائدة : ٩٠. وقوله تعالى (إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ وَالْبَغْضاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ) ، المائدة : ٩١.