الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٣٩٧ - ( الحواريّة العامّة الأُولى )
بمجرّد أنْ فارقني أبي مودّعاً ، لمْلَمت أوراق مذكّرات ( الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) ، لأختَتِم بذلك آخر حواريّة فقهيّة لموضوعٍ مستقل ، ولاَستعدّ بعد ذلك لفتحِ ملفٍّ خاصٍّ بالحواريّة القادمة ، تلك التي سأُحدّد أنا أسئلتها وحواراتها واتّجاهاتها كما وعدني أبي .
وما أنْ انقضت ساعة ، حتّى كنت قد دوّنت مجموعةَ أسئلة شكّلت النواة الأُولى لأسئلة الحواريّة العامّة القادمة ، أعقبتها بعد ذلك ساعات عمل وأعدادٌ من الأسئلة .
وحين حلّ موعد الحِوار ، وجاء أبي وسلّم وحمِد الله وأثنى عليه مبتدئاً الحواريّة العامّة ، انهالت أسئلتي عليه ، واطَّردَت إجاباته عنها .
وكان أوّل أسئلتي عن الجلود الطبيعيّة المصنَّعة والمستوردة مِن دول غير إسلامية ، كأُوربّا مثلاً وغيرها .
* قُلت لأبي : رجلٌ يلبس ساعة سوارها مصنوع من جِلدٍ طبيعيٍّ مستورد من بلدٍ غير إسلامي ، ولا يدري لابسه ما إذا كان هذا الجِلد جلدُ حيوانٍ مذبوحٍ بطريقة إسلاميّة أم لا ، أو يكون حزام