الفتاوى الميسرة - الحكيم، السيد عبد الهادي - الصفحة ٣٧ - ولمـاذا نـقلِّد ؟
أعلميّته بين سائر الفقهاء ، بحيث تجعلك تلك الشهرة الواسعة وذلك الذيوع والانتشار ، و( الشيوع ) متأكّداً وواثقاً مِن فقاهته أو أعلميّته .
* وهل هناك شروط أُخرى فيمن يَجب علينا تقليده ، بعد أنْ نبلغ مبلغ الرجال ، عدا شرط الفقاهة ؟
ـ أنْ يكون مقلَّدك : رجلاً ، بالغاً ، عاقلاً ، مؤمناً ، عادلاً ، حيّاً غير ميّت ، طاهر المولد ـ أي أنّ تكون ولادته قد تمّت وفق مقاييس وضوابط شرعيّة ـ وألاّ يكون كثير الخطأ والنسيان والغفلة .
حسناً ها أنذا ذا قد بلغت مبلغ الرجال ، وقد عرفت منك شيئاً عن التقليد فماذا يجب عليَّ أنْ أفعل الآن ؟
ـ تقلّد أعلم فُقهاء عصرك ، وتعمل بما يفتي به في شؤونك المختلفة.. في أحكام وضوئك ـ مثلاً ـ وغُسلك ، وتيمّمك ، وصلاتك ، وصومك ، وحجّك ، وخُمسك ، وزكاتك ، وغيرها . كما تقلّده في معاملاتك.. في أحكام بيعك ـ مثلاً ـ وشرائك ، وحوالتك ، وزواجك ، وزراعتك ، وإجارتك ، ورهنك، ووصيّتك ، وهِبتك، ووقفك و.. و..
* ورحت أعدّد مع أبي..
وأمرك بالمعروف ، ونهيُك عن المنكر ، وإيمانك بالله ، وأنبيائه ورُسُله و..
ـ كلا.. الإيمان بالله وتوحيده ، ونبوّة نبيّنا محمّد ( صلّى الله عليه وآله ) وإمامة الأئمّة الاثني عشر ( عليهم السلام ) ، والمَعاد.. هذه أُمور لا يجوز